جمعية ضحايا التعذيب: الحكم الصادر ضد أنس الحمادي يفاقم أزمة الثقة في استقلال السلطة القضائية

عبرت جمعية ضحايا التعذيب، عن إدانتها للحكم الاستئنافي الصادر في حق القاضي أنس الحمادي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، والقاضي بسجنه لمدة عام من أجل تهمة "تعطيل حرية العمل" مع تعديل منطوق الحكم بالإذن بالنفاذ العاجل.

3 دقيقة

كما استنكرت الجمعية في بيان لها “تواصل ملاحقة القضاة الذين اضطلعوا بأدوار بارزة في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية”، معتبرة أن الحكم الصادر في حق الحمادي “يأتي في سياق عام اتسم خلال السنوات الأخيرة بتزايد التتبعات الجزائية والإدارية التي استهدفت قضاة ومحامين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومعارضين سياسيين، بما يثير شكوكًا جدية حول مدى احترام ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء”.

وشددت الجمعية على أن استقلال القضاء لا يقتصر على الضمانات الدستورية والقانونية، بل يشمل أيضًا توفير بيئة آمنة تسمح للقضاة وممثليهم المهنيين بالتعبير عن مواقفهم والدفاع عن استقلال السلطة القضائية دون خشية من الملاحقات أو الضغوط، وذلك انسجامًا مع المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية المعتمدة من الأمم المتحدة.

واعتبرت الجمعية أن استمرار ملاحقة شخصيات قضائية ارتبط اسمها بالدفاع عن استقلال القضاء من شأنه أن يعمق أزمة الثقة في المؤسسة القضائية، ويعزز الانطباع بوجود توظيف للعدالة في سياق الصراع القائم بين السلطة التنفيذية وعدد من الفاعلين في الحقل القضائي والحقوقي.

ودعت السلطات التونسية إلى ضمان احترام جميع مقومات المحاكمة العادلة في مختلف درجات التقاضي، وإلى توفير الضمانات الكفيلة بحماية استقلال القضاء، والكف عن كل الممارسات التي قد يُفهم منها أنها تستهدف القضاة بسبب مواقفهم أو نشاطهم المهني.

كما دعت الشركاء الدوليين لتونس إلى مواصلة متابعة أوضاع استقلال القضاء وسيادة القانون، وتشجيع كل المبادرات الرامية إلى تعزيز استقلال السلطة القضائية واحترام الحقوق والحريات الأساسية، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للجمهورية التونسية.

وقضت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس، يوم 01 جويلية 2026، غيابيا بإقرار الحكم الابتدائي الصادر في حق أنس الحمادي ( رئيس جمعية القضاة التونسيين) والقاضي بسجنه مدة عام من أجل “تعطيل حرية العمل” مع تعديل نصه وذلك بالإذن بالنفاذ العاجل في حقه.

وكان الحكم الابتدائي صدر في حق أنس الحمادي بتاريخ 6 أفريل 2026 وذلك بعد إحالته على المجلس الجناحي من قبل قاضي التحقيق لمقاضاته من أجل تعطيل حرية العمل طبق الفصل 136 من المجلة الجزائية وذلك على خلفية واقعة تعود إلى 13 جوان 2022 بالمحكمة الابتدائية بالمنستير.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​