حركة حق: الحق في العلاج ليس امتيازا والسلطة مطالبة اليوم بتحمّل مسؤولياتها في حماية الحق في العلاج 

طالبت حركة الحق، بالتعامل مع ملف العلاج والدواء باعتباره قضية وطنية وإنسانية لا تحتمل أن تكون رهينةً لإكراهات التوازنات المالية للميزانية.

2 دقيقة

طالبت حركة الحق، بالتعامل مع ملف العلاج والدواء باعتباره قضية وطنية وإنسانية لا تحتمل أن تكون رهينةً لإكراهات التوازنات المالية للميزانية مشددة على أن كرامة المواطنات والمواطنين لا تُقاس بالخطب والوعود والشعارات، وإنما بقدرة الدولة على توفير العلاج والدواء بأيسر السبل وأقلّ الأعباء.

وأكدت الحركة في بيان لها أن الدواء ليس سلعةً تخضع فقط لمنطق السوق، بل هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وأحد أهم مقومات الأمن الصحي والاجتماعي، معتبرة أن كل سياسة تؤدي إلى حرمان المواطن من دوائه أو ربطه بقدرته المادية هي سياسة تستوجب المراجعة العاجلة.

وشددت الحركة على أن السلطة مطالبة اليوم بتحمّل مسؤولياتها كاملة في حماية الحق في العلاج باعتباره حقًا إنسانيًا ودستوريًا مرتبطًا بالحق في الحياة، خاصةً وأنها ترفع شعار “الدولة الاجتماعية” الذي لم يرتقِ، حتى الآن، إلى واقع ملموس.

كما طالبت الحركة بمراجعة سياسة تسعير الأدوية بما يحافظ على قدرة المواطن على اقتنائها، مع ضمان توفّر الأدوية الأساسية واستمرارية تزويد السوق بها، والحد من انقطاعها، وتعزيز منظومة التغطية الصحية، ودعم الفئات الهشة وذوي الأمراض المزمنة والثقيلة، بالتوازي مع إيجاد حلول عاجلة ومستدامة لأزمة الصناديق الاجتماعية.

وشددت على ضرورة دعم الصناعة الوطنية للأدوية بما يضمن تعزيز الأمن الدوائي، ويحد من التبعية للخارج ومن تأثير التقلبات الدولية، داعية الى فتح حوار وطني يضم جميع المتدخلين في قطاع الدواء لإصلاح المنظومة الدوائية وفق رؤية متكاملة توازن بين حق المواطن، واستدامة المنظومة، وقدرة الدولة على التمويل.

وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على “إن الدولة التي يصبح فيها الدواء عبئًا، والمرض عقوبةً للفقراء وضعاف الحال والمتقاعدين، هي دولة تحتاج سلطتها إلى مراجعة أولوياتها وسياساتها، لأن الحق في العلاج لا ينبغي أن يتحول إلى امتياز لمن يملك القدرة على دفع ثمنه.”

ويواجه قطاع الأدوية في تونس أزمات في التزويد والتمويل وارتفاع الأسعار، حيث قررت الصيدلية المركزية مؤخرا الترفيع في أسعار أكثر من 300 دواء مما أثار جدلا كبيرا خاصة في ظل تراجع المقدرة الشرائية للمواطن التونسي.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​