أمين محفوظ: تونس بين رحلة البحث عن الأموال الضائعة والمحكمة الدستورية الغائبة

اعتبر أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ أن بناء الدول لا يقتصر فقط على السعي لاسترجاع الأموال المنهوبة، بل يقتضي أيضا استكمال إرساء المؤسسات الدستورية، وفي مقدمتها المحكمة الدستورية.

2 دقيقة

وأضاف أمين محفوظ في تدوينة نشرها عبر الفايسبوك، أنه “منذ سنوات، تتواصل رحلة البحث عن اموال اعتُبرت منهوبة، خُصصت لها الإمكانيات وتكبدت الدولة نفقات إضافية، غير أن النتائج بقيت دون التطلعات.

وفي المقابل، لفت إلى أن المحكمة الدستورية، باعتبارها إحدى أهم ضمانات دولة القانون، ما تزال غائبة رغم أن إرسائها يمثل التزامًا دستوريًا لا يقل أهمية عن أي ملف آخر، لا سيما وأن رئيسها يتولى رئاسة الدولة في صورة شغور منصب رئيس الجمهورية

وتساءل محفوظ عما إذا كانت الدولة تبنى فقط باسترجاع أموال قد تعود أو لا تعود، أم بإرساء مؤسسات دستورية تضمن احترام الدستور، وتحمي الحقوق، وتمنع تكرار التجاوزات، وفق قوله.

وأضاف محفوظ “الأموال قد تُسترجع يومًا، أما غياب المؤسسات الدستورية فإنه يحمّل الدولة والمجتمع كلفة أكبر، لأن استقرار الدولة لا يُقاس فقط بما تسترجعه من أموال، بل بما تنجح في بنائه من مؤسسات”، متابعا “ويبقى السؤال الأهم: هل نجد مسؤولًا يقدّم العقل والمصلحة الوطنية على الاعتبارات الشخصية، ويضع بناء دولة القانون فوق كل الحسابات”.

وكان رئيس الجمهوريّة قيس سعيد قد شدد خلال لقائه أمس الأربعاء 5 أوت 2026، برئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي علي عباس، على أن حقّ الدّولة في استرجاع أموال الشّعب التونسي لن يسقط بالتّقادم ولا بالتّحالف مع فلول المنظومة القديمة التي تسلّلت إلى عديد المؤسسات ولن تبقى بدورها خارج المساءلة والمحاسبة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​