العوني: الفشل السياسي بتحول إلى فاتورة مؤجّلة يدفعها الشعب عاما بعد عام

قال عضو المكتب التنفيذي لحزب الائتلاف الوطني التونسي هيثم العوني إن "كل يوم يمرّ تحت وطأة هذا النظام لا يُقتطع من عمر السلطة فحسب، بل يُقتطع من عمر تونس نفسها".

2 دقيقة

وأضاف العوني، في تدوينة على فيسبوك، أن الفشل السياسي لا يتوقف عند حدود اللحظة، بل يتحوّل إلى فاتورة مؤجَّلة يدفعها الشعب عاما بعد عام، وجيلا بعد جيل.

وأشار إلى أنه “حين تتعطّل عجلة الاقتصاد، لا يكون الثمن مجرّد أرقام في التقارير، بل فرص عمل تضيع، ومؤسسات تنهار، وشباب يزداد اقتناعا بأن مستقبله لا مكان له داخل وطنه”.

وشدّد العوني على أنه حين تُدار الدولة بمنطق الشعارات بدل السياسات، يصبح الوقت نفسه ضحية، لأن الأمم لا تتقدّم بالخطب، بل بالإنجازات، وفق تعبيره.

وتابع “والأخطر من كل ذلك أن آثار الفشل لا تنتهي بسقوط الحكومات أو تغيّر الأنظمة، بل تبقى راسخة في التعليم والصحة والاستثمار والبنية التحتية والثقة في مؤسسات الدولة. فالأجيال القادمة ستجد نفسها مطالبة بإصلاح ما أفسدته سنوات من سوء الإدارة والقرارات المرتجلة”.

واعتبر العوني أن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي شعب هو أن يعتاد الأزمات حتى تصبح جزءًا من حياته اليومية، وأن يتحوّل تراجع الدولة إلى مشهد عادي لا يثير الغضب ولا يدفع إلى المساءلة، وفق نص التدوينة.

وأكّد أن “القضية اليوم ليست خلافا سياسيا عابرا، وليست معركة بين معارضة وسلطة، بل هي معركة من أجل إنقاذ مستقبل وطن بأكمله. لأن الشعوب قد تتحمّل سنوات من الفشل، لكنها تدفع ثمنها لعقود طويلة”.

وختم تدوينته بالقول “وما يُهدر اليوم من فرص، سيدفع ثمنه أبناء تونس غدا… وربما أحفادهم أيضا”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​