وأشار علي البجاوي في تدوينة نشرها عبر الفايسبوك، إلى أن القاعدة القانونية تقضي بتطبيق النص الأرفق بالمتهم حتى وإن صدر أثناء سير المحاكمة.
وتساءل الطياشي عن أسباب هذا الاستثناء لعبير موسي، معتبرا أن المسألة “لا علاقة لها بالقانون”، وفق قوله.
وأضاف البجاوي أن التنقيح لا يمثل إلغاء للفصل 24 من المرسوم عدد 54، مشددا على أن المطالبة كانت بإلغاء المرسوم برمته، لا بتنقيحه، بسبب تعارضه مع الفصل 55 من الدستور.
كما انتقد ما تضمنه التنقيح من عقوبات مالية، معتبرا أنها قد تتحول إلى عقوبات سالبة للحرية في بعض الحالات، مشيرا إلى أن التنقيح المذكور لا يلغي إمكانية اعتماد الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يمكن أن تصل العقوبة بموجبه إلى عامين سجنا “ليبقى السجن هو القاعدة والحرية استثناء”.

وأصدرت الدائرة الجزائية بمحكمة التعقيب أمس الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، قرارين بـ”الرفض أصلًا” في طعنين تقدمت بهما هيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، ويتعلق الأول بالحكم الاستئنافي القاضي بسجنها 10 أعوام في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”مكتب الضبط”، والثاني بحكم استئنافي بالسجن عامين في قضية رفعتها ضدها هيئة الانتخابات. وبذلك يبقى الحكمان الاستئنافيان قائمين بعد رفض الطعنين أمام أعلى درجة من درجات القضاء العادي.
وتقبع عبير موسي بالسجن منذ 3 أكتوبر 2023، تاريخ إيقافها أثناء توجهها إلى مكتب الضبط برئاسة الجمهورية لتقديم طعون في أوامر رئاسية مرتبطة بالمسار الانتخابي، قبل أن تتفرع ضدها لاحقًا عدة قضايا وأحكام سجنية.
و صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية مرسوم عدد 1 لسنة 2026 مؤرخ في 30 سبتمبر 2026 يتعلّق بتنقيح المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022 المتعلّق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.
وينص الفصل الأول على أنه تُلغى أحكام الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022 المتعلّق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال وتعوض بالأحكام التالية:
الفصل 24 (جديد): يعاقب بخطية من عشرة آلاف دينار إلى عشرين ألف دينار كل من يتعمد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتّصال لإنتاج أو ترويج أو نشر أو إرسال أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبا للغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.
ويعاقب بنفس الخطية المقررة بالفقرة الأولى من هذا الفصل كل من يتعمد استعمال أنظمة معلومات لنشر أو إشاعة أخبار أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو بيانات تتضمن معطيات شخصية أو نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير أو تشويه سمعته أو الإضرار به ماديا أو معنويا أو التحريض على الاعتداء عليه أو الحث على خطاب الكراهية.
وفي حالة العود لارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها بالفقرتين الأولى والثانية من هذا الفصل، يكون العقاب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية قدرها خمسون ألف دينار.
وتضاعف العقوبات المقررة إذا كان الشخص المستهدف موظفا عموميا أو شبهه.
ولا تنطبق أحكام الفصل 53 من المجلة الجزائية على الجرائم المنصوص عليها بهذا الفصل في حالة العود.