يمثل الصحفي زياد الهاني، وهو في حالة إيقاف، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، أمام الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، على خلفية قضية التسريبات الصوتية، التي يواجه فيها تهمة تكوين وفاق إرهابي وتهمًا إرهابية أخرى، على خلفية ممارسته أنشطة مرتبطة بعمله الصحفي. ويُذكر أنه مثل عن بُعد، من السجن المدني بالمرناقية، خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 25 سبتمبر 2026.
وفي هذا السياق، عبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن تضامنها الكامل وغير المشروط مع الصحفي زياد الهاني، في مواجهة ما يتعرض له من تضييق وملاحقات قضائية معتبرة أن تواتر القضايا المرفوعة ضده، وما يرافقها من إعادة توظيف لملفات وملاحقات متتالية، يندرج ضمن سياق مقلق من الهرسلة القضائية التي تستهدف حرية الصحافة وحرية التعبير.
ودعت الجمعية السلطات القضائية إلى احترام الإطار القانوني الوطني المنظم لمهنة الصحافة، وعلى رأسه المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، باعتباره النص القانوني الخاص الواجب التطبيق في القضايا المرتبطة بالنشر والعمل الصحفي.مشددة على ضرورة احترام المعايير الدولية الضامنة لحرية التعبير وحرية الصحافة، والامتناع عن توظيف النصوص الزجرية والعقابية لملاحقة الصحفيين والصحفيات أو التضييق على عملهم.ن المهني.
كما اعتبرت الجمعية أن اللجوء إلى الملاحقات الجزائية والعقوبات السالبة للحرية في القضايا المتعلقة بالنشر والإعلام يمسّ حرية الصحافة، ويسهم في تكريس مناخ من الترهيب والرقابة الذاتية داخل الوسط الإعلامي، بما ينعكس سلبًا على الحق في الإعلام وحق النفاذ إلى المعلومة.
وفي الختام، طالبت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي زياد الهاني، مجددة رفضها القاطع لملاحقة الصحفيين والصحفيات على خلفية ممارستهم.ن عملهم.ن المهني أو تعبيرهم.ن عن آرائهم.ن.
كما تؤكد الجمعية أن استمرار محاكمات الرأي واستعمال القضاء لملاحقة الأصوات الناقدة يمثل تقويضًا للحقوق والحريات الأساسية، ويهدد ما تبقى من مكتسبات حرية التعبير وحرية الصحافة، بما يتعارض مع مبادئ دولة القانون والالتزامات الحقوقية الوطنية والدولية للدولة التونسية.
يُشار إلى أنه في هذه القضية تم سماع زياد الهاني في البداية كشاهد، قبل أن تُوجّه إليه مجموعة من التهم الإرهابية.
وتشمل هذه القضية الصحفي زياد الهاني والصحفية شهرزاد عكاشة ورئيس حركة النهضة بالنيابة منذر الونيسي.
يذكر أن الهاني موقوف منذ أفريل 2026، ويواجه قضيتين أخريين، إضافة إلى قضية “التسريبات”، القضية الأولى تتعلق بتصريحات أدلى بها الهاني في علاقة بقضية الصحفي خليفة القاسمي، حيث وجّهت له تهمة “الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات” على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، وحوكم فيها بالسجن لمدة سنة.
أما في القضية الثانية، فيواجه الهاني تهمة “استغلال صفة والإضرار بالإدارة والتصرف غير القانوني” على معنى الفصل 96 من المجلة الجزائية، وتتعلق بمعاوضة تمّت عندما كان عضوا في المجلس البلدي لبلدية قرطاج.
أخبار ذات صلة: