وعبّرت كتلة لينتصر الشعب عن مساندتها للمعطلين في تحركهم السلمي وفي توجههم إلى رئاسة الجمهورية، مشيرة إلى أنها ترى في هذا التوجه فرصة لكي تتدخل مؤسسة الرئاسة بما يضع حداً لحالة التعطيل، ويعيد الملف إلى مساره الطبيعي: تنفيذ القانون وتمكين أصحابها من حقوقهم.
وطالبت الكتلة رئيس الجمهورية، باعتباره الجهة التي ختم القانون في عهدها، أن يوفر لأصحاب المسيرة الضمانة السياسية والأخلاقية للإنصاف، وأن يدفع نحو معالجة تنهي سنوات الانتظار ولا تترك القانون رهين العجز التنفيذي.
وشدّدت على أن المسؤولية لا تقف عند حدود متابعة إجراء إداري، وإنما ترتقي إلى مسؤولية تاريخية في فعل الإنصاف تجاه فئة ارتبط مطلبها بالشغل والكرامة وجوهر المسار الذي انطلق من 17 ديسمبر.
وأوضحت كتلة لينتصر الشعب أن الحق الدستوري في الشغل كان منطلقا لمبادرة الكتلة إلى اقتراح القانون عدد 18 والدفاع عنه داخل المؤسسة التشريعية، إلى أن استكمل مساره وخُتُم من قبل رئيس الجمهورية. ومنذ ذلك التاريخ، لم تتوقف الكتلة عن المطالبة بتنفيذه، لأن قيمة القانون لا تكون في صدوره فقط، وإنما في أثره الفعلي على أصحاب الحق.
وأضافت أنها ترى في الاستجابة لهذا الاستحقاق أكثر من مجرد معالجة لملف اجتماعي، إذ يتعلق الأمر بإعادة الاعتبار لحق دستوري، ولتشريع أقر من أجل فئة ظلت تنتظر طويلا، وبإثبات قدرة الدولة على تحويل الحقوق من نصوص إلى واقع، وفق نص البيان.
وأكّدت أن حلحلة هذا الملف الاجتماعي الحساس وبالغ الأهمية ستكون مؤشرا جديا في إعادة وضع البلاد على طريق التحرير وإحكام التوازن بين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وإعلاء قيم 17 ديسمبر إلى مستوى المرجعية الاستراتيجية العليا للدولة والشعب في مساره الثوري المتواصل حتى تحقيق كل التطلعات.
يذكر أن المعطلين عن العمل من منزل بوزيان بولاية سيدي بوزيد، انطلقوا في “مسيرة الكرامة” منذ يوم 27 سبتمبر الماضي، في اتجاه رئاسة الجمهورية، للمطالبة بالتفعيل الفوري للقانون عدد 18 لسنة 2025 والاستجابة لاستحقاقاتهم المشروعة في التشغيل.
