عريضة لسحب الثقة من قيس سعيد وتنظيم انتخابات رئاسية و تشريعية مبكرة

أطلق مواطنون تونسيون عريضة مفتوحة لسحب الثقة من رئيس الجمهورية قيس سعيد ومطالبته بالاستقالة وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

4 دقيقة

أطلق مواطنون تونسيون عريضة مفتوحة لسحب الثقة من رئيس الجمهورية قيس سعيد ومطالبته بالاستقالة وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

وأضاف الموقعون على العريضة “نحن، المواطنات والمواطنين الممضين أسفله، ومن منطلق مسؤوليتنا التاريخية والوطنية تجاه الأجيال القادمة، وأمام التدهور غير المسبوق لأركان الدولة التونسية وتعمق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، نعلن عن سحب ثقتنا من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ونطالبه بالاستقالة السلمية من الحكم لتجنيب البلاد الانزلاق نحو المجهول والفوضى”.

وتتمثل أسباب إطلاق عريضة سحب الثقة من سعيد في احتكار السلطة وإهدار الفرصة التاريخية للإصلاح، فمنذ
استحواذه على كامل السلطات في سنة 2021 وتفرده بصلاحيات مطلقة بلا حسيب أو رقيب، امتلك قيس سعيّد فرصة تاريخية لتفكيك منظومات الفساد وإرساء إصلاحات هيكلية عميقة، إلا أنه أهدر هذا الرصيد في تركيز حكم فردي غابت عنه الرؤية والبرامج التنموية، ولم يجنِ منه التونسيون سوى تفكيك مؤسسات الدولة واهتراء مرافقها، وفق نص البيان.

وتابع الموقعون “عوض انتهاج سياسات إنقاذ حقيقية ومواجهة الواقع، اختارت السلطة الهروب إلى الأمام؛ حيث اختزلت الأزمات الهيكلية وفشل إدارة المرافق الأساسية في شماعة “الاحتكار” وأوهام “المؤامرات”، دون تقديم أدنى مواساة أو احترام لمعاناة الشعب التونسي العظيم في الكوارث والأزمات التي مرّ بها في الأشهر الأخيرة”.

ومن بين الأسباب أيضا “تقويض الحريات وخنق الفضاء العام، فمسار الحكم لم يكتف بإفقار البلاد وتعميق أزماتها المعيشية، بل سعى إلى إغلاق باب الحوار العام، وتكبيل المجتمع المدني والعمل النقابي، وتحويل القضاء إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيّين وسجن أصحاب الرأي والتلاعب بشروط المنافسة السياسية، مما أعاد تونس إلى مربع الخوف والرقابة الذاتية”.

إضافة إلى ” ترذيل المشهد وإقصاء الكفاءات الوطنية، حيث استُبدلت معايير الكفاءة والخبرة بالولاء المطلق والتملق للشخص لا للوطن، إذ جرى إقصاء وتهميش شباب تونس وكفاءاتها الخلّاقة، وتسليم مفاصل الإدارة لمن يفتقرون للأهلية، ما أدى إلى شلل مؤسسات الدولة وتراجع أدائها بشكل كارثي”.

وأشار الموقعون على عريضة سحب الثقة إلى تناقض شعارات السيادة والتعويل على الذات مع الواقع، فقد أُغرقت البلاد في مزيد من العزلة والضائقة الاقتصادية تحت شعارات «التعويل على الذات»، وتم التفريط في مقومات التنمية ومستقبل الشباب التونسي، في مفارقة صارخة بين الخطاب السيادي المرفوع والواقع المعيشي المأزوم، وفق تعبيرهم.

كما اعتبروا أيضا أن الرئيس قيس سعيد حنث بوعوده الانتخابية وفقد الشرعية الأخلاقية، مؤكّدين أن قيس سعيّد بنى خطابه على وعد انتخابي صريح وهو “سحب الثقة من أي مسؤول يفشل في إدارة مسؤوليته”. واليوم، وبعد أن تجلى إخفاق سياساته في كل القطاعات دون استثناء، فإنه مطالب سياسياً وأخلاقياً بتطبيق هذه القاعدة على نفسه والاعتراف بفشله، وفق نص البيان.

وشدّدوا على أنه في الوقت الذي تعاني فيه ميزانية الدولة من أزمة خانقة ويواجه المواطن انهيارا في مقدرته الشرائية، تصر السلطة بصلف على إهدار المال العام وتوجيه موارد الدولة الشحيحة لتمويل نزوات سياسية وتجارب شخصية أثبتت فشلها وانعدام نجاعتها. ويتجلى هذا العبث في التشبث المرضي بكيانات وهمية مثل “الشركات الأهلية” التي لم تسهم سوى في استنزاف التمويلات البنكية واحتكار المبادرة الاقتصادية وخنقها دون خلق أي ثروة فعلية أو مواطن شغل.

وأكّد الموقعون على عريضة سحب الثقة من قيس سعيد أن المخرج من هذه الأزمة الشاملة لا يكون بالفوضى، ولا بالانتقال من حكم فردي إلى آخر، بل بعودة السلطة إلى القانون والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها. معتبرين أن كل يوم إضافي يستمر فيه هذا العبث بمقدرات الدولة هو أشهر وسنوات إضافية سنقطعها لإعادة البناء.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​