أمين محفوظ: جدل مجلة الأحوال الشخصية يكشف أن الديمقراطية لم تتحول بعد إلى ثقافة راسخة

قال أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ، إن الجدل المتجدد حول مجلة الأحوال الشخصية يكشف أن الديمقراطية لم تتحول بعد إلى ثقافة راسخة.

2 دقيقة

قال أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ، إن الجدل المتجدد حول مجلة الأحوال الشخصية يكشف أن الديمقراطية لم تتحول بعد إلى ثقافة راسخة مشددا على أن “الديمقراطية ليست انتخابات فحسب، بل هي قبل كل شيء حرية ومساواة ورفض للتمييز”.

واعتبر محفوظ أن “مجلة الأحوال الشخصية، عند صدورها سنة 1956، كانت ثورة تشريعية حقيقية، لأنها تجرأت على تغيير قواعد راسخة في المجتمع والفقه السائد آنذاك حيث حظرت تعدد الزوجات، ونظمت الطلاق قضائياً، وأعادت بناء العلاقات الأسرية على أسس أكثر اقتراباً من المساواة بين الرجل والمرأة”.

وأَضاف محفوظ “هنا تكمن قيمة التشريع الثوري: القانون لا ينتظر دائماً تغير العقليات، بل يستطيع أن يساهم في تغييرها وفتح الطريق أمام المجتمع نحو المستقبل”، معتبرا أن “13 أوت ليست مجرد ذكرى للاحتفال بما أنجزه الماضي، بل مناسبة لطرح سؤال المستقبل: هل ما زلنا نملك شجاعة تغيير القانون عندما يصبح بعض أحكامه عائقاً أمام الحرية والمساواة؟”، وفق قوله.

وبين محفوظ، بأن الثورة التشريعية لا تكون ثورة إذا توقفت عند حدود الماضي، والقانون الذي حرر الإنسان لا ينبغي أن يتحول إلى قيد على تطلعاته، مشددا على أن “تونس تظل من أكثر المجتمعات العربية تأهيلاً لمواصلة هذه المسيرة والاقتراب من قيم الحرية والمساواة التي تقوم عليها المجتمعات الحديثة”.

وتوجه محفوظ برسالة تهنئة إلى المرأة التونسية، داعيا إلى مواصلة المسيرة التي بدأتها نساء تونس منذ عقود، دفاعاً عن حريتها وكرامتها ومساواتها الكاملة”.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​