دخول شوقي الطبيب في إضراب عن الطعام 

أكدت مريم بن عزوز، زوجة العميد الأسبق للمحامين، والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، اليوم الخميس 13 أوت 2026، دخوله في إضراب جوع رفضا للظلم الذي يتعرض له.

3 دقيقة

وعبرت مريم بن عزوز عن عجزها وتخوفها من هذا الاضراب وما يمثله من خطر على وضعه الصحي، معتبرة أن الاحتجاج بهذه الطريقة قد يعرّض حياته للخطر، خاصة في مواجهة منظومة، وفق تعبيرها، لا تستجيب للاحتجاج ولا تتفاعل مع المطالب.

كما عبرت عن تفهمها لإصرار شوقي على الدفاع عن حقوقه ورفضه للظلم، لكنها لا تتقبل أن يضطر إلى تعريض صحته وحياته للخطر من أجل إثبات حق لم يكن مطالبًا أصلًا بالدفاع عنه.

وكانت قد قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، في ماي 2026، بالسجن مدة عشر سنوات في حق شوقي الطبيب.

وتتعلق القضية بوثائق ومراسلات كانت قد وُجهت سنة 2020 إلى مجلس نواب الشعب من قبل هيئة مكافحة الفساد عندما كان الطبيب على رأسها، في إطار ملف شبهة تضارب المصالح الذي طاول رئيس الحكومة الأسبق إلياس الفخفاخ.

ومثل شوقي الطبيب في هذه القضية بحالة سراح، وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قد أصدر في أفريل 2026 بطاقة إيداع بالسجن في حقه في ملف قضائي آخر منفصل يتعلق بتقرير دائرة المحاسبات والتصرف المالي والإداري داخل هيئة مكافحة الفساد.

وتعود وقائع القضية التي صدر فيها الحكم الأخير إلى فترة رئاسة شوقي الطبيب للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، حين أحالت الهيئة وثائق وتقارير إلى البرلمان تتعلق بشبهات تضارب مصالح تخص إلياس الفخفاخ وشركات مرتبطة به.

واتهمت النيابة العمومية الطبيب بتدليس بعض الوثائق أو المعطيات الواردة ضمن تلك المراسلات، قبل أن تُحال القضية على أنظار الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي.

وفي المقابل، دافع شوقي الطبيب سابقًا عن نفسه بالقول إن الملف لا يتعلق بوقائع فساد أو منفعة شخصية، وإنما بـ”خطإ مادي” في اسم شركة ورد في التقرير، معتبرًا أن الخطأ وقع بحسن نية أثناء إعداد الوثائق، وأن أعمال هيئة مكافحة الفساد تدخل ضمن صلاحياتها القانونية في التقصي والإبلاغ.

كما تمسك دفاعه بأن رئيس الهيئة يتمتع بحماية قانونية في ما يتعلق بالأعمال المرتبطة بمهامه الرقابية والتقصّية.

وقبل صدور الحكم الابتدائي، كانت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف المختصة في قضايا الفساد المالي قد قررت إحالة الطبيب على الدائرة الجنائية مع الإبقاء على تحجير السفر، في حين تم حفظ التهم في حق متهم ثان لعدم كفاية الأدلة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​