وشدّدت المسدي على أنه من واجب مجلس نواب الشعب اليوم أن يباشر مراجعة شاملة للإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للانتخابات.
ودعت إلى إقرار حد أدنى من المستوى العلمي للترشح إلى مجلس نواب الشعب، بما يتلاءم مع طبيعة الوظيفة التشريعية وما تتطلبه من قدرة على فهم النصوص القانونية والمالية والاقتصادية.
ومعالجة وضعية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي أعتبر أن المدة القانونية للإطار المنظم لها قد استُنفدت، وأن استمرار العمل بمرسوم سابق يقتضي التعجيل بإصدار قانون أساسي جديد ينسجم مع أحكام دستور 2022 ويعزز الشرعية والاستقرار المؤسساتي. وسبق ان قدمنا مقترح قانون في الغرض وهو معطل في اللجنة.
كما طالبت بمراجعة القانون الانتخابي بما يضمن تمثيلية أكثر توازنًا وعدالة بين الدوائر. فمن غير المعقول أن يُنتخب نائب ببضع مئات من الأصوات، في حين أن نوابًا آخرين انتُخبوا بآلاف الأصوات. شخصيًا، نلت ثقة أكثر من 5600 ناخب في معتمدية واحدة، وهو تفاوت يطرح بجدية مسألة تكافؤ الوزن الانتخابي بين مختلف الدوائر، وفق تعبيره.
إضافة إلى اعتماد التزكية الإلكترونية عبر تطبيق أو رمز هاتفي، لغلق الباب أمام المال السياسي والمتاجرة بالتزكيات، ومراجعة آلية سحب الوكالة حتى يصبح عدد الإمضاءات المطلوبة مساويًا لعدد الأصوات التي انتُخب بها النائب، تحقيقًا للتوازن بين شرعية الانتخاب وحق الناخبين في المساءلة.
وأكّدت المسدي أن “الإصلاح الحقيقي لا يكون بردود الأفعال، بل بالاستفادة من كل تجربة انتخابية لتطوير المنظومة وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة”.
وكانت الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة الكبارية، قد أفرزت مرور المترشحين الأول والثاني إلى دورة ثانية بعد حصولهما على 663 و657 صوتا.