قررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الأحد 26 أفريل 2026، إيداع الصحفي زياد الهاني السجن في انتظار محاكمته أمام المجلس الجناحي، بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، على خلفية تدوينة (مقال) ومداخلة علمية تناولتا قضايا حرية الصحافة، بما في ذلك قضية الصحفي خليفة القاسمي، وذلك إثر انتهاء فترة الاحتفاظ وإحالته على القضاء.
وفي هذا الإطار، ندد مرصد الحرية لتونس بقرار إيداع الصحفي زياد الهاني السجن، معتبرا ذلك تصعيدًا خطيرًا في ملاحقة حرية التعبير وتحويل قضايا الرأي إلى مسارات سالبة للحرية، مطالبا بلإفراج الفوري عن الهاني وإسقاط التتبعات المرتبطة بالتعبير السلمي مع وقف توظيف الفصل 86 لملاحقة الصحفيين وأصحاب الرأي.
كما طالب المرصد بضمان سلامة زياد الهاني واحترام وضعيته الصحية أثناء الاحتجاز، والكفّ عن استخدام الإيقاف والسجن كأدوات ردع في قضايا حرية التعبير مع احترام التزامات تونس في حماية حرية الصحافة والرأي.
وعبر المرصد عن تضامنه الكامل مع زياد الهاني، محذرا من خطورة إعادة استخدام النصوص الزجرية ضد الصحفيين وأصحاب الرأي، داعيا كافة القوى المدنية، والهياكل النقابية، والمنظمات الحقوقية، والصحفيين والنشطاء، إلى تحرّك عاجل دفاعًا عن حرية التعبير والصحافة ورفضًا لتجريم الرأي، والضغط من أجل الإفراج الفوري عن زياد الهاني، والتصدي لكل توظيف للقضاء والنصوص الزجرية لاستهداف الأصوات الناقدة.
وأذنت النيابة العموميّة الابتدائية بتونس، اليوم الأحد، بإحالة زياد الهاني على المجلس الجناحي الخميس القادم الموافق ل 30 أفريل 2026 ، مع إصدار بطاقة إيداع في حقّه، وذلك إثر البت في المحضر على خلفيّة انتهاء آجال الاحتفاظ به.
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد أذنت الجمعة بالاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني، إثر سماعه من أجل الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصال، بعد أن كانت قد أذنت للفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال للحرس الوطني بالعوينة، بمباشرة محضر عدلي ضده على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
ينص الفصل 86 من مجلة الاتصالات:
يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات .
أخبار ذات صلة: