وأكدت هيئة المحامين رفضها لتوظيف القضاء في تسليط احكام على المختلفين في الرأي مع السلطة أو مع البعض من مسؤوليها.
وشددت على أن استرجاع الثقة في أحكام القضاء الجزائي ومقبوليتها يتوقف على الاستجابة لطلب احترام الضمانات الدستورية والقانونية لاستقلالية القضاء والتطبيق الفعلي لها.
وكانت الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت حكما يقضي بسجن المحامي والناشط السياسي عبد الناصر العويني لمدة سنة.
ويأتي هذا الحكم في قضية تعود إلى خلاف قديم مع المحامي حمادي بكار، رغم تراجعه عن شكايته، كما أنّ المحكمة الابتدائية كانت قد قضت سابقا بعدم سماع الدعوى.
من جهتها، استنكرت هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي الحكم الصادر في حق عبد الناصر العويني معتبرة أنه يندرج ضمن “سياسة التشفي” من موقف هيئة الدفاع عن الشهيدين حين أعلنت رفضها لإجراء المحاكمة عن بُعد واعتبرتها “تجربة مخبرية” تفتقر إلى أبسط مقومات مبدأ المواجهة وحقوق الدفاع وحين قاطعت جلسات محاكمة قتلة الشهيدين عندما تم منع الصحفيين ووسائل الإعلام من حضور الجلسات المفترض أن تكون علنية.
وأشارت إلى أن عبد الناصر العويني يدفع اليوم ثمن مواقفه المبدئية واحتجاجه على المساس باستقلالية القضاء، وعلى التحويرات التي طالت تركيبة الهيئات القضائية خارج الضوابط القانونية، وبطرق عشوائية و بالاعتماد على مذكرات عمل داخلية، وهو ما عبّر عنه بوضوح خلال الجلسة العامة الاستشارية للمحامين، وفق نص البيان.
وأوضحت هيئة الدفاع عن الشهيدين إلى أن القضية تعود لأكثر من 10 سنوات تمّ توظيفها اليوم في سياق لا علاقة له بتحقيق العدالة وإنما باستهداف الأستاذ عبد الناصر العويني تبعا لمواقفه المتعلّقة بسير مرفق العدالة وبضمانات المحاكمات العادلة المعلن عنها في بيان هيئة الدفاع عن الشهيدين سابقا وتحديدا ما صرّح به في الجلسة العامة الاستشارية للمحامين بتاريخ 01 ماي 2026 وخلال الإضراب الجهوي للمحامين بتونس بتاريخ 19 ماي 2026.