وأشارت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان أصدرته أمس السبت 30 أوت 2026، الى أنها كانت قد حذّرت من إمكانية وقوع حوادث خطيرة وتجاوزات مريرة في أماكن الاحتجاز، كما أنّها أشارت اكثر من مرّة الى أنّ ما يعانيه التونسيين و التونسيات من ضنك العيش جرّاء ارتفاع الأسعار و فقدان مّوّاد أساسية، جرّاء غلاء الدواء وانقطاع الكهرباء والماء ،جرّاء المرسوم 54 و المحاكمات الجائرة ،هذا وغيره لا يُمثّل سوى قطرة في بحر مُعاناة المودعين في السجون التونسية.
واعتبرت الرابطة أنه “حين يتمّ الإجهاز على استقلال القضاء وتُنتهك الحريات و حين تتنكّر وزارة العدل لاتفاقية تتيح للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من زيارة السجون و الاطلاّع على أوضاع السجناء و ظروف الاحتجاز و حين تفتقر السجون لأبسط شروط النظافة ويكون الاكتظاظ المُريع في زنازين الاعتقال هو السمة الأبرز للسجون في تونس، حينها يكفي الانقطاع المتكرّر للكهرباء و الماء و موجة حرّ عاتية حتىً تكتمل عناصر حدوث الكارثة”، وفق نص البيان.
وحملت الرابطة، السلطة المسؤولية كاملة في قضيّة ضحايا سجن المنستير مطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة من يستوجب المحاسبة، فحياة الناس ليست مُزحة و هذيان الليل لن يطفأ لوعة الموت.

وأفاد، أمس السبت 29 أوت 2026، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي، بأنه تم تسجيل 5 حالات وفاة في سجون تونس الكبرى يوم الجمعة.
وقال بسام الطريفي، في تدوينة على فيسبوك، “حسب مصادر قضائية متعهدة بالملفات يوم البارحة خمس حالات وفاة في سجون تونس الكبرى دون الحديث عن بقية الولايات المهدية والمنستير وغيرها”.
وكانت منظمة الأطباء الشبان، قد أكدت تسجيل أقسام الاستعجالي ارتفاعًا غير مسبوق في الوفيات وحالات الإيواء جراء ضربات الشمس وارتفاع درجات الحرارة مع تسجيل وفيات لسجناء داخل عدد من أقسام الاستعجالي، مطالبة بإعلان حالة الطوارئ الصحية فورًا.
من جهتها، أكدت وزارة الصحة تسجيل 633 حالة استشارة وتكفّل صحي مُرتبطة بتداعيات موجة الحرّ، خلال الفترة الممتدة من 1 جويلية إلى 29 أوت 2026، في حين لم تكشف عن أرقام عدد الوفيات المرتبطة بضربات الشمس وارتفاع درجات الحرارة.