عبو: القمع قد يؤدي إلى نتيجة مخالفة وهي التخلص من الخوف وخلق رأي عام طرح ملف صحة الرئيس

اعتبر المحامي محمد عبو، أن استمرار القمع قد يؤدي، بدل ترسيخ الخوف، إلى نتيجة عكسية تتمثل في تراجعه، خاصة في ظل ما وصفه بـ"مناخ القلق العام" بشأن وضع البلاد والشعور باليأس

3 دقيقة

اعتبر المحامي محمد عبو، أن استمرار القمع قد يؤدي، بدل ترسيخ الخوف، إلى نتيجة عكسية تتمثل في تراجعه، خاصة في ظل ما وصفه بـ”مناخ القلق العام” بشأن وضع البلاد والشعور باليأس، بما قد يؤدي إلى تشكل رأي عام يناقش بشكل علني قدرة رئيس الجمهورية الصحية على الاضطلاع بمهامه.

وشدد عبو في تدوينة نشرها عبر الفايسبوك، أن “لا قوة تمنع التونسيين” من التعبير عن مطلب وصفه بالمشروع، معتبرا أن طرح مثل هذه المسائل يدخل في إطار الحقوق التي لا يمنعها القانون أو الأخلاق، بل هو واجب يعد التخلف عنه  خيانة للوطن، وفق قوله.

وفي سياق حديثه عن محاكمة الناشط بالمجتمع المدني سيف الدين العرفاوي، قال عبّو إن العبارة التي يحاكم من أجلها قد لا تقنع البعض بصيغتها، غير أن مضمونها، حسب تقديره، أصبح موضوعا متداولا على نطاق واسع بين التونسيين، مع استمرار حالة من الخوف تمنع كثيرين من التعبير علنا عما يعتقدونه.

واستحضر عبو في هذا الإطار، واقعة تعود إلى فترة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، حين كان انتقاد فساد عائلة الطرابلسية يعد من المحظورات، مشيرا إلى أن عدد المنتقدين العلنيين لذلك الفساد كان محدودا جدا.

وأوضح عبو أن النظام حاول في إحدى المرات محاكمة أحد الأشخاص على خلفية مقال انتقد فيه عائلة الطرابلسية، ليتضامن معه 160 محاميا من خلال الإمضاء على المقال وإعلان استعدادهم لتحمل المسؤولية إلى جانب كاتبه، رغم أن مضمون المقال لم يكن بالضرورة متوافقا مع قناعات جميعهم السياسية.

واعتبر أن تلك الحادثة شكلت، وفق تقديره، إحدى المحطات التي ساهمت في كسر حاجز الخوف، ودفع عدد أكبر من التونسيين إلى الحديث علنا عن فساد العائلة الحاكمة آنذاك.

وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد اصدرت بطاقة إيداع بالسجن في حق عضو تحرّك “نَفَس” والناشط السياسي سيف الدين العرفاوي، وإحالته على المجلس الجناحي الصيفي لمحاكمته يوم 27 أوت، على خلفية منشورات رقمية تضمنت شعارات رُفعت خلال مسيرة المعارضة التي انتظمت وسط العاصمة يوم 20 أوت.

وأُحيل العرفاوي بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات من أجل تهمة الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات، وذلك بعد الاحتفاظ به لمدة 48 ساعة ثم تمديد الاحتفاظ 24 ساعة إضافية.

وكان أعوان أمن قد توجهوا مساء الجمعة 21 أوت إلى منزل العرفاوي واقتادوه إلى الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني، حيث جرى استنطاقه بشأن منشوراته الرقمية والشعارات التي ظهرت في تسجيلات المسيرة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​