وأكّد نواب الشعب، في بيان، أن مطلبهم لا يعني التدخل في عمل القضاء، وإنما ينطلق من مبدأ قانوني أساسي أكدته الممارسة القضائية في عديد الملفات وهو أن الحرية هي الأصل والإيقاف التحفظي استثناء، ولا يُلجأ إليه إلا عندما تفرضه ضرورة حقيقية.
وأضافوا أن عديد القضايا أثبتت أن مواصلة الأبحاث والمحاكمات في حالة سراح لا تعني تعطيل العدالة ولا إسقاط المسؤوليات.
وأشار النواب الممضون على البيان إلى الوضع الصحي المقلق لغسان الهنشيري، الذي يعاني من متاعب مرتبطة بإصابة سابقة على مستوى الرأس جراء الاعتداء عليه من جييش الكيان الصهيوني أثناء قرصنة أسطول الصمود الأول، مطالبين بتمكينه فورا من فحص طبي شامل ومستقل ومتابعة صحية جدية، تفاديا لأي تدهور قد تكون عواقبه خطيرة.
كما عبّروا عن بالغ انشغالهم إزاء دخول وائل نوار في إضراب عن الطعام احتجاجا على استمرار إيقافه.
وشدّدوا على أن هذا التطور يستوجب التعاطي معه بالجدية اللازمة، طبيًا وقضائيًا، قبل أن تتفاقم تداعياته، وفق تعبيرهم.
وتابعوا إن موقوفي أسطول الصمود لم يُخفوا موقفهم من القضية الفلسطينية، واختاروا التعبير عن تضامنهم معها بالفعل. ويمكن أن تختلف التقديرات بشأن الوسائل، لكن التضامن مع الشعب الفلسطيني لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للسجن، كما لا ينبغي أن يتحول الإيقاف التحفظي إلى عقوبة تسبق الحكم.
ودعا النواب السلطات القضائية المختصة إلى إعادة تقييم مبررات استمرار إيقاف موقوفي أسطول الصمود وتمتيعهم بحريتهم، حفاظا على استقلال القضاء وحقوق الموقوفين، وعلى مبدأ أساسي يفترض أن تكون الحرية هي القاعدة والاستثناء هو الإيقاف.
يشار إلى أن نواب البرلمان الممضين على البيان هم محمد علي وثابت العابد والطاهر بن منصور وعلي بوزوزية.

وكان وائل نوار قد أعلن الدخول في إضراب عن الطعام منذ يوم 11 أوت الجاري احتجاجا على تواصل اعتقاله مع بقية أعضاء أسطول الصمود.
وأطلق وائل نوار إسم “الصمود” على حركته النضالية مطالبا بإطلاق سراح نشطاء أسطول الصمود وإسقاط كل التهم الكيدية في حقهم.
يذكر أنه في 16 مارس الفارط، تم إصدار بطاقات إيداع بالسجن بحق سبعة من نشطاء أسطول الصمود وهم غسان هنشيري ووائل نوّار وجواهر شنّة وسناء المساهلي، محمد أمين بنّور ونبيل شنّوفي وغسان بوغديري وذلك بعد فتح تحقيق ضدهم بشبهات تتعلق بتدفقات مالية مشبوهة، وتبييض أموال.
ويُشار إلى أنه تم إطلاق سراح كل من جواهر شنة وسناء المساهلي والدكتور محمد أمين بالنور فيما يتواصل إيقاف البقية.