وأضافت جمعية النساء الديمقراطيات أن الدولة تتحمّل مسؤولية مباشرة في توفير الخدمات الصحية وإصلاح منظومة الصحة العمومية وضمان الحق في الصحة. فهي المسؤولة عن سلامة المساجين المتعهدة بهم-هن، وضمان حقهم-هن في الحياة والصحة والسلامة الجسدية والنفسية. كما أنها مطالبة بتوفير ظروف سجنية تحفظ الكرامة الإنسانية والحرمة الجسدية والمعنوية.
وإذ تؤكد الجمعية على أهمية الاتصال السياسي والمؤسسي الذي يفرض على وزارة العدل ووزارة الصحة تقديم توضيحات رسمية وعاجلة، ومدّ الرأي العام بكل تفاصيل هذه الأوضاع والحوادث، وأعداد الوفيات، وأسبابها، والظروف التي أحاطت بها، وضمان حق العائلات في معرفة الحقيقة كاملة، فإنها تسجل ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في ظل انقطاعات متكررة للكهرباء وللماء بما يضع المواطنات والمواطنين في ظروف قاسية، وخاصة، الفئات الهشة والفقيرة.
كما أن الاكتظاظ وضعف التهوئة والظروف الصعبة داخل عدد من السجون، يستوجب إجراءات استثنائية وفورية لحماية حياة المساجين وصحتهم، ويستوجب شفافية كاملة في التعامل مع كل حالة وفاة أو تدهور خطير في الوضع الصحي، وفق نص البيان.
طالبت، اليوم الإثنين 31 أوت 2026، الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بكشف الحقيقة كاملة حول عدد الوفيات نتيجة ضربة الشمس والتي وردت على أقسام الاستعجالي بمستشفيات الجمهورية، وكذلك، بشأن الوفيات المتعلقة بعدد من المساجين وتقديم المعطيات الرسمية حول أسبابها وظروفها، وإعلام العائلات والرأي العام بكل شفافية.
كما طالبت جمعية النساء الديمقراطيات، في بيان، باتخاذ إجراءات عاجلة واستثنائية للتوقي من مخاطر موجات الحر، وضمان توفّر الماء والكهرباء والتهوئة داخل السجون وفي فضاءات العمل والرعاية الصحية وتوفير الإمكانيات من أجل الاستجابة الطبية الفورية للحالات المستعجلة.
وشدّدت على ضرورة بلورة سياسات عمومية ناجعة واستباقية لمعالجة آثار التغيرات المناخية وحماية الفئات الاجتماعية الهشة (النساء والأطفال والفقراء والمساجين…)، بما يحقق العدالة المناخية والعدالة الجندرية، خاصة، في ظل توزيع غير متكافئ للمخاطر.
ودعت جمعية النساء الديمقراطيات إلى تمكين المنظمات الحقوقية والمدنية وعلى رأسها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من ممارسة دورها في الرصد والزيارة والمراقبة وفق القانون والالتزامات الدولية لتونس. ووضع حد للتعتيم على أوضاع المستشفيات والسجون وضمان حق العائلات والمحامين في الوصول إلى المعلومة المتعلقة بصحة المساجين وأوضاعهم.
إضافة إلى إطلاق سراح جميع سجينات وسجناء الرأي، ووضع حد لمحاكمة وسجن الأشخاص بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية أو تعبيرهم عنها.
وأكّدت جمعية النساء الديمقراطيات أن الحرمان من الحرية لا يعني الحرمان من الكرامة ومن الظروف السجنية الملاءمة، وأن السجن لا يمكن أن يكون فضاءً خارج المساءلة.
وشدّدت على ضمان حرية الرأي والتعبير والتنظم وحماية التعددية والتنوع والاختلاف السياسي كأساس للديمقراطية والعدالة والمساواة، ومراجعة السياسة الجزائية والأحكام السجنية وإقرار عقوبات بديلة احتراما لمبدأ الحرية وتفاديا للاكتظاظ وموت التونسيات والتونسيين بسبب موجات الحر أو بسبب الظروف السجنية.
