مرصد حقوقي يطالب بإلغاء الأحكام الجائرة في قضية التآمر وإتاحة مسار قضائي مستقل يحترم كامل ضمانات المحاكمة العادلة

ندد مرصد الحرية لتونس بشدة بقرار محكمة التعقيب رفض الطعون في قضية التآمر وتثبيت أحكام يصل مجموعها إلى أكثر من 860 سنة سجن في حق معارضين سياسيين ومحامين ونشطاء وشخصيات عامة.

3 دقيقة

ندد مرصد الحرية لتونس بشدة بقرار محكمة التعقيب رفض الطعون في قضية التآمر وتثبيت أحكام يصل مجموعها إلى أكثر من 860 سنة سجن في حق معارضين سياسيين ومحامين ونشطاء وشخصيات عامة.

واعتبر المرصد أن الأحكام قاسية وانتقامية وغير متناسبة، وتشكل واحدة من أخطر محطات توظيف القضاء في إدارة الصراع السياسي في تونس.

وشدد على أن رفض الطعون دون معالجة جوهر الإخلالات يكرس وضعًا قضائيًا بالغ الخطورة ويقوض الثقة في استقلال القضاء وقدرته على حماية الحقوق والحريات.

وطالب المرصد في هذا السياق بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين والمساجين في قضية “”التآمر على أمن الدولة 1» الذين حوكموا بسبب نشاطهم السياسي السلمي وممارسة حقوقهم الأساسية، وإلغاء الإدانات والأحكام الجائرة الصادرة في القضية وإتاحة مسار قضائي مستقل يحترم كامل ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.

كما طالب بالكف عن هرسلة المعارضين السياسيين واستعمال القضاء والإيقاف والسجن لإدارة الخلاف السياسي أو إقصاء الخصوم، وقف توظيف قوانين مكافحة الإرهاب وأمن الدولة ضد الاجتماعات السياسية والاتصالات والنشاط المدني المشروع في غياب أدلة واضحة على أفعال إجرامية محددة.

وشدد على ضرورة جبر الضرر عن كل من ثبت تعرضه لاحتجاز تعسفي أو انتهاك لحقوقه في المحاكمة العادلة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شابت مسار القضية.

وقررت محكمة التعقيب بتونس، أمس الخميس 03 سبتمبر 2026، رفض الطعون المقدّمة في ما يعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة 1 “، وعددها 46 طعنا.

 وقضت المحكمة برفض التعقيب أصلا في 44 طعنا ورفضه شكلا في طعنين إثنين، وفق ما أكده مصدر قضائي لوات.

ونظرت محكمة التعقيب في هذه القضيّة، بعد أن كانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، قد أصدرت يوم 28 نوفمبر 2025، أحكاما نهائية في حق المتهمين في هذه القضية.

وكانت الأبحاث في هذه القضية قد انطلقت في فيفري 2023، لتشمل أكثر من 40 متهما بين سياسيين ورجال أعمال وغيرهم.

وتراوحت الأحكام السجنية الصادرة في حق الموقوفين منهم، بين 10 سنوات و45 سنة سجنا، فيما قضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى. أما المتهمون بحالة سراح فقد تراوحت الأحكام في حقهم بين 5 سنوات و35 سنة سجنا، فيما قضي في شأن اثنين منهم بعدم سماع الدعوى.

وبالنسبة للمتهمين بحالة فرار فقد قضت المحكمة بإقرار العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا في حقهم (33 عام مع النفاذ العاجل) مع الترفيع فيها بالنسبة لبعضهم إلى 43 عاما مع النفاذ العاجل، مع الحكم بمصادرة أملاك عدد من المتهمين وإخضاعهم للمراقبة الإدارية.

وتم توجيه تهم في قضية “التآمر على أمن الدولة 1″، تعلقت ب “التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية والانضمام إليه، إضافة إلى ارتكاب الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضاً بالسلاح، وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي المرتبطة بجرائم إرهابية، والإضرار بالأمن الغذائي والبيئة”.


تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​