عبرت رابطة عائلات المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي عن استغرابها وقلقها الشديدين إثر تعيين جلسة لدى محكمة التعقيب للنظر في ما يُعرف بقضية «التآمر 1 على أمن الدولة» ليوم الخميس 03 سبتمبر 2026، وذلك خلال فترة العطلة القضائية وأمام دائرة قضائية صيفية، و إعلام المحامين وعائلات المعتقلين في آجال متأخرة ( 3 أيام قبل الجلسة ).
وأكدت الرابطة احترامها لإستقلال القضاء وهيبته، مذكرة بأن استقلال السلطة القضائية لا ينفصل عن وجوب احترام القانون والقواعد الإجرائية والآجال القانونية، وأنّ الطابع الاستعجالي للإجراءات، مهما كانت مبرراته، لا ينبغي أن يكون موجبًا للمساس بحقوق المتقاضين أو الحدّ من ممارسة حق الدفاع و الحيلولة دون تمكينهم من متابعة القضايا في الظروف والآجال التي يضمنها القانون.
وفي هذا السياق طالبت بإحترام القواعد والإجراءات التي يقرها القانون .
كما دعت إلى عدم التوسع في اعتماد صبغة الاستعجال على نحو من شأنه أن يؤدي إلى تجاوز الضمانات الإجرائية أو الحدّ من حقوق المتقاضين .
وقالت الرابطة في بيانها إن عائلات المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي لا تطلب امتيازًا ولا معاملة خاصة، ولا تتدخل في عمل القضاء أو في مداولاته وقراراته، وإنما تتمسّك بحقها في احترام القانون بما يضمن محاكمة عادلة.
وذكرت بأن القضاء يُمتحن بضميره، ويُقاس استقلاله بقدرته على الإنتصار للقانون والعدل، باعتباره الحصن الاخير لصون الحقوق والحريات .

ومن المنتظر أن تنظر محكمة التعقيب الخميس 3 سبتمبر 2026 في جلسة حاسمة في الأحكام الاستئنافية لقضية “التأمر على أمن الدولة”.
وكانت قد طالبت جبهة الخلاص الوطني محكمة التعقيب بضمان حق الدفاع ضمانا فعليا، وتمكين هيئة الدفاع من الظروف الملائمة لإعداد طعونها ومرافعاتها، باعتبار أن الدفاع حق أصيل وليس إجراءً شكليا.
ومن جهته عبّر حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات عن تضامنه مع جميع المتهمين في ما يُعرف بملف «التآمر».
وشدد الحزب على أن العدالة لا تُقاس فقط بالأحكام الصادرة، وإنما أيضًا بمدى احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وفي مقدمتها استقلال القضاء، وحق المتهمين في إعداد دفاعهم والاطلاع على ملفاتهم في ظروف وآجال مناسبة.