أولاد جبريل: إقالة وزير الشؤون الاجتماعية أصبحت ضرورية لإصلاح منظومة التقاعد

أفاد، اليوم الإثنين 20 جويلية 2026، النائب بالبرلمان عماد أ,لاد جبريل بأن تونس تحتضن المؤتمر العربي للتقاعد والتأمينات الاجتماعية، والذي سيبحث الأمن التقاعدي، عن استدامة الصناديق، وملاءمة الجرايات، والإصلاحات الهيكلية ومستقبل المتقاعدين في العالم العربي.

3 دقيقة

وأضاف أولاد جبريل، في تدوينة على فيسبوك “وزير الشؤون الاجتماعية… قبل أن تناقشوا إصلاح أنظمة التقاعد في الوطن العربي أجيبوا التونسيين: ماذا أصلحتم في منظومة التقاعد في تونس؟”.

وشدّد على أنه “قبل أن نستضيف مؤتمرا يبحث مستقبل التقاعد في الوطن العربي من حق التونسيين أن يعرفوا ماذا تحقق في تونس”، مشيرا إلى أن تونس تضم أكثر من مليون ومائتي ألف متقاعد بين الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأكّد أن هذه الشريحة أفنت عمرها في العمل ودفع الاشتراكات والمساهمة في بناء الدولة، ومع ذلك يعيش جزء كبير منها اليوم تحت ضغط الفقر والمرض وغلاء المعيشة.

وأوضح أولاد جبريل أن الجامعة العامة للمتقاعدين تحدثت عن حوالي 620 ألف متقاعد يتقاضون جرايات تقل عن الأجر الأدنى المضمون، إضافة إلى أكثر من 200 ألف متقاعد لم ينتفعوا بزيادات سنة 2026.

وتابع “هناك متقاعدون لا تتجاوز جراياتهم 260 أو 280 دينارًا في الشهر. فهل هذه هي الجراية التي تحفظ الكرامة؟ وهل هذه هي التجربة التي ستقدمها تونس في مؤتمر يبحث مستقبل التقاعد؟”.

وأردف النائب “هناك متقاعد يقتطع من جرايته كل شهر لفائدة الكنام. ثم يجد نفسه ينتظر الدواء. وينتظر استرجاع مصاريف العلاج. ويعيش في كل مرة على وقع الخوف من تعطل الاتفاقيات مع الصيادلة والأطباء ومخابر التحاليل. فهل هذه هي الحماية الاجتماعية التي تتحدث عنها الوزارة؟”.

وانتقد أولاد جبريل وزارة الشؤون الاجتماعية التي تتحدث عن إصلاح الصناديق لكنها لم تنشر للرأي العام حجم العجز الحقيقي.ولا حجم الديون، ولا خطة الإصلاح، ولا آجال التنفيذ، ولا المؤشرات التي ستحاسب على أساسها.

وتساءل “كيف يثق المواطن في إصلاح لا يعرف أهدافه ولا مراحله ولا نتائجه المنتظرة؟”.

وشدّد على أن وزارة الشؤون الاجتماعية وجدت لحماية الفئات الهشة والمتقاعدين، ولتضمن له جراية تحفظ كرامته وعلاجًا يحفظ صحته وحياة تليق بمن أفنى عمره في خدمة هذا الوطن.

واستدرك النائب “لكن الواقع يقول إن منظومة التقاعد مازالت تعاني، وإن القدرة الشرائية للمتقاعدين تتراجع، وإن الإصلاح الحقيقي لم يصل بعد”، معتبرا أن هذا ليس حكما سياسيا بل حكم تصنعه الوقائع والأرقام، وفق تعبيره.

وحمّل عماد أولاد جبريل وزير الشؤون الاجتماعية المسؤولية السياسية الكاملة عن هذا الفشل.

وأكّد أن إقالته أصبحت خطوة ضرورية لإعادة الثقة في هذا الملف وفتح مسار إصلاح حقيقي يضع كرامة المتقاعد التونسي فوق كل اعتبار. لأن كرامة أكثر من مليون ومائتي ألف متقاعد أهم من بقاء أي وزير في منصبه، وفق قوله.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​