وكان سعيد قد توجّه، عصر يوم أمس السبت 19 جويلية 2026، إلى مركّب المياه بغدير القلّة التّابع للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، حيث اطّلع على كلّ مكوّنات المحطّة، متوقّفا عند عديد النقائص التي أكّد على ضرورة تلافيها في أقرب الأوقات، وخاصة في علاقة المحطّة بالأقاليم.
ولاحظ رئيس الدولة عديد التجاوزات والإخلالات رغم المجهودات المبذولة للصيانة والإصلاح ، قائلا أنّ الأمر لا يمكن أن يتواصل على هذا النحو، والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، وإن شهدت مراحل صعبة، لكن لابد من تجاوزها، سيما وأن الأمر يتعلق بعديد المناطق داخل الجمهورية.
وتابع سعيد “في ظل وجود الإرادة ،وتوفير التجهيزات بعديد المدن وورشات الصيانة لتلافي الأعطاب، يتم اختصار الوقت، وبالتالي التدخل بسرعة ونجاعة”.
ومن جهته، استعرض مسؤول الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه التدخلات الأخيرة لدعم الموارد المائية بعديد المناطق الداخلية حسب المعايير التقنية المطلوبة ،على غرار المتلوي والمظيلة من ولاية قفصة ، بما يضمن عدم وقوع العطب مجددا.
وتحّول رئيس الدولة إثر ذلك، إلى منطقة قنطرة بنزرت بمعتمديّة قلعة الأندلس، حيث اطّلع على مدى تقدّم أشغال مشروع الحماية من الفيضانات بوادي مجردة، الذي تشرف على إنجازه الإدارة العامة للهندسة العسكريّة، مركّزا على ضرورة إيجاد حلول عاجلة حتى لا تضيع مياه الأمطار التي أنعم الله بها علينا.
وعاين تقدّم الأشغال بجسر العبور على وادي مجردة بالطريق الوطنية رقم 8 ،حيث نوّه بالمجهودات المبذولة في وقت قياسي بهدف استكمال ترميم القنطرة، وأكّد على ضرورة حسن استغلال المياه.
وأضاف سعيد “لابد من سياسة مائية شاملة وعلى مدى طويل ،سيما وأنّ الأمطار قياسية في عديد المناطق، وسيتم تحقيق ما يطالب به الشعب التونسي في ظل توفر كل الخيرات وكل الإمكانيات ببلادنا”.
وتعتبر القنطرة التي تمّ بناؤها سنة 1608 معلما تاريخيّا تمّ إهماله على مدى عقود وعقود وتحوّل إلى مصبّ للفضلات، حيث أشار رئيس الدّولة ،وفق بلاغ إعلامي للرئاسة، إلى أنّ كثيرة هي المعالم التاريخية والآثار التي أهملت، أوالتي تمّ الاستيلاء عليها أو تهريبها.
وأكّد “تاريخنا ليس للبيع وأن مستقبلنا هو بيد شعبنا ،وعلى كلّ مسؤول أن يستبطن في كلّ خطوة يخطوها وفي كلّ قرار يتّخذه حقوق الشّعب التّونسي المشروعة”.