وشدّدت جمعية ضحايا التعذيب، في بيان، على أن استمرار انقطاع الكهرباء، وما قد يترتب عليه من توقف وسائل التهوية وتعطل بعض الخدمات الأساسية داخل أماكن الاحتجاز، يثير مخاوف حقيقية بشأن مدى احترام الحد الأدنى من المعايير الدولية لمعاملة السجناء، وعلى رأسها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، التي تفرض على السلطات ضمان ظروف احتجاز تحفظ كرامة الإنسان وصحته.
ودعت السلطات التونسية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرار الخدمات الأساسية داخل جميع المؤسسات السجنية، بما في ذلك التهوية والإنارة والرعاية الصحية.
وطالبت جمعية ضحايا التعذيب بتمكين جميع المحتجزين، وخاصة السجناء السياسيين، من ظروف احتجاز إنسانية تحترم كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
كما طالبت بالسماح للهيئات الوطنية والدولية المستقلة بزيارة أماكن الاحتجاز والاطلاع على الأوضاع الصحية والإنسانية للسجناء، وفتح تحقيق في أي إخلال قد يكون قد عرّض حياة المحتجزين أو سلامتهم للخطر، ومحاسبة المسؤولين عند الاقتضاء.
وناشدت جمعية ضحايا التعذيب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمقررين الخاصين المعنيين بالتعذيب والحق في الصحة واستقلال القضاة والمحامين، متابعة هذه التطورات عن كثب، وحث السلطات التونسية على الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان.
وأكّدت الجمعية أن احترام كرامة السجين وحقه في السلامة الجسدية والرعاية الصحية ليس امتيازًا، بل هو التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق الدولة في جميع الظروف، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.