قال الناشط السياسي منذر الزنايدي إن تونس تعيش هذه الأيام مخلفات موجة حر شديد تسببت في خسائر مادية وبشرية هائلة بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء.
مضيفا أن” بلادنا تعيش مثل غيرها من البلدان زمن التحولات المناخية الكبرى وصحيح أن الكوارث الطبيعية والبيئية لم تعد أحداثا طارئة وعارضة بل مخاطر تعيش معنا وتهدد أمننا ورفاهنا، مثل الفياضات والسيول غير المسبوقة التي شهدتها بلادنا في بداية السنة والتي خلفت بدورها أضرارا بشرية ومادية كبيرة”.
تعيش بلادنا تحت وطأة محنة مضاعفة: كوارث الطبيعة وكوارث الحكم التي أضعفت الدولة وحولتها من مصدر للأمل وجزء من الحل إلى عبء ثقيل يزيد من معاناة التونسيين. فكم هي كثيرة وقوية اليوم نداءات الاستغاثة في تونس، وكم هي اليوم في تصاعد مطالب التغيير والإصلاح واستعادة الدولة لوظيفتها المركزية في حياة التونسيين. فالرغبة في الحياة هي من ينتصر دائما في بلاد ما فتأت ترفع شعار: “إذا الشعب يوما أراد الحياة”
وتابع: بلادنا وللأسف لم تستعد كما يجب لمجابهة هذه الكوارث وحماية المواطنين من مخلفاتها…بل إن إضعاف الدولة وتقويض مؤسساتها وترذيل أعوانها فاقم من العوامل المشددة التي من شأنها أن تضاعف من مخلفات هذه الكوارث وتأثيرها على حياة التونسيين وتحول يومياتهم إلى رحلة مع المعاناة، مثل فقدان الدواء في الصيدليات والمستشفيات والمصحات.