وعبر المنتدى، في بيان له عن تضامنه الكامل مع عبد الناصر العويني وهيثم المكي، معتبرا أن استهداف المحامين بسبب مواقفهم أو ممارستهم لدورهم في الدفاع عن الحقوق والحريات، واستهداف الصحفيين بسبب آرائهم أو عملهم الإعلامي، يمسّ من ضمانات المحاكمة العادلة وحرية الصحافة واستقلالية مهنة المحاماة، ويشكل سابقة خطيرة من شأنها أن تكرس مناخ الخوف والرقابة الذاتية.
وأكد المنتدى رفضه لكل أشكال توظيف القضاء لتصفية الاختلافات السياسية أو معاقبة الآراء المخالفة، مشددا على أن حرية الرأي والتعبير والتنظيم والعمل المدني حقوق مكفولة بالدستور التونسي وبالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، ولا يجوز تقييدها إلا في أضيق الحدود ووفق مقتضيات الضرورة والتناسب.
ودعا المنتدى السلطات التونسية إلى احترام استقلال السلطة القضائية، وضمان حق جميع المتقاضين في محاكمة عادلة تتوفر فيها كافة ضمانات الدفاع، ووضع حد للملاحقات التي تستهدف النشطاء والمحامين والصحفيين بسبب ممارستهم المشروعة لحقوقهم الأساسية.
كما دعا مختلف مكونات المجتمع المدني والهيئات المهنية والقوى الديمقراطية إلى توحيد الجهود دفاعاً عن الحقوق والحريات العامة والفردية، والتصدي لكل ما من شأنه المساس بدولة القانون واستقلال القضاء وحرية العمل المدني.
وشدد البيان في الختام على أن حماية الحقوق والحريات ليست امتيازاً لفئة دون أخرى، وإنما هي الضمانة الأساسية لبناء دولة القانون والمؤسسات، وأن أي تراجع عنها يهدد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية لكافة المواطنات والمواطنين.
وكانت الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت حكما يقضي بسجن المحامي والناشط السياسي عبد الناصر العويني لمدة سنة.
ويأتي هذا الحكم في قضية تعود إلى خلاف قديم مع المحامي حمادي بكار، رغم تراجعه عن شكايته، كما أنّ المحكمة الابتدائية كانت قد قضت سابقا بعدم سماع الدعوى.
من جهته أفاد بتاريخ 15 جويلية 2026، الإعلامي هيثم المكي بأنه تم الحكم عليه بسنة سجنا في القضية المرفوعة ضده من مستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس.
وتعود أطوار القضية إلى نشر هيثم المكي خبرا مفاده تجاوز المشرحة بالمستشفى لطاقة استيعابها في أفريل 2023، و وجود جثث لمهاجرين غير نظاميين في أروقة المستشفى مع صور للجثث.
أخبار ذات صلة: