العفو الدولية تدعو تونس والاتحاد الأوروبي إلى وضع حماية الإنسان في صميم سياسات الهجرة

دعت منظمة العفو الدولية، تونس والاتحاد الأوروبي إلى وضع حماية الإنسان في صميم سياسات الهجرة، بدل تكريس نموذج يقوم على الردع والإقصاء.

2 دقيقة

وأضافت العفو الدولية في بيان لها، أنه بعد ثلاث سنوات من توقيع مذكرة التفاهم حول الهجرة بين تونس والاتحاد الأوروبي، بات واضحا أن هذا النموذج لم يُبنَ على حماية حقوق الإنسان، بل على تعزيز سياسات مراقبة الهجرة على حساب حياة وكرامة اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين.

وأشارت الى أنها قد وثّقت استمرار الانتهاكات المرتبطة بهذه السياسات، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي، والطرد الجماعي، والعنف، والانتهاكات العنصرية.

وأضافت العفو الدولية أنه في الوقت الذي تتزايد فيه الأدلة على هذه الانتهاكات، واصل الاتحاد الأوروبي تقديم التمويل والدعم للسلطات التونسية لتعزيز مراقبة الهجرة معتبرة أن تقليص أعداد الوافدين إلى أوروبا لا يمكن أن يكون معيارا لنجاح أي سياسة إذا كان الثمن هو تعريض حياة البشر للخطر.

وشددت العفو الدولية على أن اعتراض الأشخاص في البحر لا يمكن اعتباره إنقاذًا عندما يؤدي إلى إعادتهم إلى أماكن يواجهون فيها خطر العنف أو التعذيب أو الانتهاكات الجسيمة، حيث تؤكد شهادات الناجين أن هذه السياسات لا تُقاس بالأرقام فقط، بل بالمعاناة الإنسانية التي تتركها وراءها. فكل شخص يتم اعتراضه أو طرده هو إنسان له حقوق يجب احترامها، وليس مجرد رقم في إحصائيات الهجرة.

وذكرت منظمة العفو الدولية بأن تونس ملزمة باحترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان الحماية من الإعادة القسرية والوصول إلى إجراءات اللجوء. كما أن الاتحاد الأوروبي يتحمل مسؤولية ضمان ألا يساهم دعمه المالي والتقني في تسهيل أو استمرار انتهاكات حقوق الإنسان.

وختمت العفو الدولية بأنه بعد ثلاث سنوات، تُظهر التجربة أن أي تعاون في مجال الهجرة لا يمكن أن ينجح إذا تجاهل حقوق الأشخاص وكرامتهم.

ووقعت تونس سنة 2023 مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال الهجرة.

وتواجه تونس عدة انتقادات من قبل منظمات حقوقية على خلفية طريقة تعاطي السلطات مع ملف الهجرة غير النظامية.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​