“يزّي من العبث”.. تونسيون يحتجون ويرفعون شعار “ديقاج” في وجه نظام 25 جويلية 

انتظمت، اليوم السبت 25 جويلية 2026، مسيرة احتجاجية سلمية بالعاصمة تونس، دعا لها حراك "نفس" المواطني، الذي يضم عددا من الأحزاب والشخصيات من مشارب فكرية وسياسية مختلفة، انطلاقا من ساحة "الباساج" وصولا إلى أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة.

3 دقيقة

وتركّزت مطالب المشاركين في المسيرة حول تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، حيث رفعوا شعارات مندّدة بغلاء الأسعار وانقطاع الماء والكهرباء، إضافة إلى إطلاق سراح المساجين السياسيين ومساجين الرأي. كما تمت المطالبة أيضا بإسقاط النظام ورفع شعار “ديقاج” مجدّدا.

وفي هذا السياق، قال الأمين العام للتيار الديمقراطي هشام العجبوني إن “درجة العبث متواصلة منذ سنوات” وأن هناك إجماعا بين المساندين والمعارضين أن الوضعية تردّت على جميع الأصعدة.

وتابع العجبوني “اليوم نعيش أزمة طاقية كبيرة رغم أنها كانت متوقعة، مثل أزمة الماء والكهرباء والخدمات العمومية.. حصيلة خمس سنوات فشل ذريع على جميع الأصعدة”.

وأضاف “الوضعية عبثية ولا يمكننا كتونسيين معنيين بمستقبل بلادنا لصمت على كل هذا العبث والخور، مشيرا إلى أن هناك شعورا بعدم وجود قيادة في البلاد.

من جانبه، قال القيادي بجبهة الخلاص الوطني والناطق الرسمي بإسم حركة النهضة عماد الخميري، “الطيف المعارض لمنظومة 25 جويلية يلتقي اليوم في الساحة بعد أن التقى في العريضة التي أمضاها 11 قياديا من داخل السجون، طلبا للوحدة الوطنية وتوحيد الجهود من أجل إخراج تونس من هذا الوضع التي آلت إليه”.

وأكّد أنه خلال 5 سنوات من هذه المنظومة تم الدوس على الحقوق التي افتكها التونسيون بفضل ثورتهم ودماء شهدائهم، وفق تعبيره.

واعتبر الخميري أن “حصيلة سلطة 25 جويلية عنوانها الكبير هو الفشل”، مشدّدا على أن المعارضة يجب أن تتعالى على خلافاتها من أجل تجميع الطيف الوطني لإخراج تونس من هذا الوضع في أسرع وقت.

أما حسام الحامي عضو حراك نفس ومنسق ائتلاف صمود، فقد ندّد بتدهور الأوضاع على جميع المستويات متسائلا “أين مقومات الجمهورية التونسية وأين نحن من برامج السلطة الحالية”.

وأضاف “هذه السلطة لم تتقدم في أي ملف من الملفات الاقتصادية والاجتماعية”.

وتابع “نريد إصلاحا حقيقيا ورفع المظلمة عن مساجين الرأي والمساجين السياسيين”.

وعلى هامش مشاركته في مسيرة “يزي من العبث”، أفاد الناطق الرسمي بإسم الحزب الجمهوري وسام الصغير بأن الأوضاع المعيشية تدهورت والتونسيون اليوم يبحثون عن الضوء والماء وعن ابسط مقومات العيش”.

وأكّد أن مصير التونسيين ليس العيش في العبث والتنكيل والتشفي ومن حقنا كقوى سياسية ومدنية الدفاع عن مصلحة الشعب التونسي، وفق تعبيره.

وأوضح الصغير أن “المنظومة الحالية فشلت سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وساهمت في تعميق الأزمة، والوضع الحالي لا يمكن أن يستمر ويجب وضع نقطة نهاية لهذا العبث”.

وفي علاقة بأوضاع المساجين داخل السجون التونسية خاصة مع تكرر انقطاعات الماء والكهرباء، أوضحت زينب المرايحي زوجة المعتقل السياسي الصحبي عتيق، أنه ليس ممكنا قطع التيار الكهربائي على السجون نظرا لدواعي أمنية.
وأضافت أن الغرف مكتظة بشكل كبير حيث يتواجد في الغرفة الواحدة بين 30 و40 سجينا في ظل درجات الحرارة المرتفعة، في حين أن سعتها 20 سجنا فقط.

وأشارت إلى أنه في ظل هذه الحرارة والاكتظاظ يتم قطع الماء عنهم، مؤكّدة أنه عندما يكون متوفرا يكون ساخنا جدا، وهم محرومون من الماء البارد، وفق تعبيرها.

تنويه

بقلم

Picture of رجاء شرميطي

رجاء شرميطي

صحفية تونسية متحصلة على شهادة الماجستير المهني في الاتصال السمعي البصري ومهتمة بمجال حقوق الإنسان والقضايا الجندرية.

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​