طالب، اليوم الثلاثاء 21 جويلية 2026، حزب التيار الديمقراطي الحكومة بالكشف للرأي العام عن تفاصيل الاتفاقيات التي أبرمتها الدولة التونسية مؤخرا في قطاع الطاقة، ونشر مضامينها وأهدافها وانعكاساتها الاقتصادية والمالية، ومدى تأثيرها على سيادة القرار الوطني تكريسا لمبادئ الشفافية وحق المواطنين في النفاذ إلى المعلومة.
كما طالب التيار الديمقراطي بتفسير الاقتراض المصوّت عليه مؤخرا لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز والإصرار الغريب لرئيس “مجلس نواب الشعب ” على تمريره بعد تعليق جلسة التصويت الأولى الرافضة له في حين أنه كان من الأجدى تسديد الدولة لديونها تجاه الشركة و التي تتجاوز بأضعاف المبلغ المقترض، وفق نص البيان.
وأدان “العجز الواضح” للسلطة القائمة عن ضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للمواطنين، محمّلا إياها مسؤولية وعواقب اعتمادها “حلولا ترقيعية” تعمق الأزمة وتعممها لتطال مؤسسات صحية ومناطق صناعية بدل أن تقلص منها.
وأضاف حزب التيار الديمقراطي “إن تطلبت أزمة الطاقة الإنتاجية الكهربائية إجراءات آنية كان من الأجدى دعوة المؤسسات القادرة على العمل عن بعد بالاكتفاء بذلك إلى موفى شهر أوت أوغيرها من الإجراءات القابلة واقعيا للتطبيق.
وأكّد أن تجاوز هذه الأزمة لا يكون بالحلول الترقيعية وإنما بإرساء سياسات عمومية قائمة على التخطيط العلمي والاستثمار في البنية التحتية وحسن الحوكمة، وتعزيز الشفافية والمساءلة وبوضع استراتيجية وطنية شاملة للأمن الطاقي، تقوم على تنويع مصادر وآليات إنتاج الكهرباء، والتقليص التدريجي من الارتهان للغاز الطبيعي عبر التسريع في الاستثمار في الطاقات المتجددة، وتطوير حلول تخزين الكهرباء بما يضمن استقرار المنظومة الوطنية ويخفض كلفة الإنتاج ويقلص التبعية الطاقية للخارج مما يعزز السيادة الوطنية في مجال الطاقة و يمكّن تونس من بناء اقتصاد أكثر صلابة وجعل الدولة ومؤسساتها أكثر قدرة على ضمان الحقوق الأساسية لمواطنيها وتحقيق التنمية المستدامة.
ودعا التيار الديمقراطي إلى تعبئة وطنية شاملة لإرساء نموذج تنموي جديد يجعل من الأمن المائي والأمن الطاقي ركيزتين أساسيتين للسيادة الوطنية والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، بديلاً عن الشعارات السيادوية الجوفاء التي يرفعها رأس السلطة والتي أثبتت سنواتُ الحكم الأخيرة محدوديةَ جدواها وعجزَها عن تحقيق السيادة الحقيقية، القائمة على اقتصادٍ منتجٍ ومزدهرٍ وخالقٍ للثروة، ومؤسساتٍ قويةٍ وفاعلة و ضمان الحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين، وفق نص البيان.