وأضافت سلوى العباسي، في تدوينة على فيسبوك، “لكن كل ما في الأمر أن الرغبات المحمومة لمن انتمى إلى شق المعارضة بالخارج قد بان بالكاشف أنها فشلت في استدراج المؤسستين العسكرية والأمنية وفشلت أيضا في تحريك الشارع رغم صعوبة أوضاع الشعب التونسي نتيجة فشل في إدارة عدة ملفات”.
وأردفت “إذن ماذا تبقى لهؤلاء حتى يسعوا إلى إسقاط النظام وإدخال الفوضى للقضاء على ما تبقى من استقرار تونس ونمائها البطيء وأحلام شبابها وكهولها بغد أفضل؟ لم يبق إلا الاستقواء بالأجنبي وأضع ألف سطر تحت هذه العبارة المخيفة المؤذنة بالخراب”.
وتابعت “وأتساءل هل تعون ما معنى التدخل الأجنبي في شأننا الداخلي؟ هل تدركون ماذا سيحدث لا قدر الله لو استجابت القوى الاستعمارية الصهيونية لطلبات من يحرض بالوشاية ورسائل التذلّل والتحريض وراء شاشات الهواتف والحواسيب؟ وقتها الجميع سيبكي تونس الغالية دما ولن ينفعه بكاء وقتها سنرى جميعنا وطننا تحت رعاية أجنبية مطوقا بالسلاح طوع إمرة من يرغب في احتلال تونس للمرور إلى الجزائر ونهب نفطها وغازها”.
وأشارت سلوى العباسي إلى أنه كان بإمكانها ملازمة الصمت والحياد أو تحيّن فرصة جديدة كما يدعون للحصول على منصب جديد، وفق تعبيرها.
ثم استدركت “لكن حينما يتعلق الأمر بالوطن ومثلي لا تملك سلاحا غير هذا الحساب الافتراضي الذي يتابعه ٱلاف والقول الحر فهل أصمت وأراقب من بعيد فوق الربوة؟ لا لا يمكنني ذلك وفي ذاكرتي سيناريو العراق وليبيا وسوريا والسودان وفينزولا وقبلها فلسطين. لذا اخترت الحرب على أعداء الوطن والدفاع عن وحدة تونس واستقلالها وسيادتها حتى وإن لم تعحبني أوضاع كثيرة ولا سيما الوضع التربوي والثقافي والفلاحي والتجاري”.
وأكّدت إصرارها على إمكانية تمتيع بعض سجناء المعارضة والصحفيين ومن أصبح في حالة صحية حرجة بسراح لن يضر بتونس ولا بنظامها بل بالعكس سيسهم في عودة سبل الوحدة و تعزيز أواصر المصالحة الوطنية، وفق نص التدوينة.
وختمت سلوى العباسي تدوينتها بالقول “وفي النهاية الطموح إلى السلطة مشروع والمعارضة أيضا مشروعة لكن بالكلمة المقنعة والحجة الوجيهة وليس بالخيانة والعمالة والثلب وهتك الأعراض والتهجم على السيد رئيس الجمهورية ونعته بأبشع النعوت ونشر إشاعات تخص صحته وسلامة جسده. هذا كل ما في الأمر وتأكدوا أن وطننا لن يكون لقمة سائغة أبدا مادمنا نؤمن بقداسة الدفاع عنه بكل الأسلحة”.