قررت دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس رفض مطلب الإفراج المقدم لفائدة رئيسة حزب “الجمهورية الثالثة” ألفة الحامدي، مع إحالتها بحالة إيقاف على أنظار الدائرة الجناحية بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس وسينتقل الملف من مرحلة التحقيق إلى مرحلة المحاكمة أمام القضاء العسكري.
في هذا السياق اعتبر مرصد الحرية لتونس أن محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري تمثل انتهاكًا خطيرًا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وتفتح الباب أمام استعمال العدالة العسكرية كأداة لترهيب المعارضين والفاعلين السياسيين، بدل حصرها في مجالها المتعلق بالمؤسسة العسكرية.
ودعا المرصد الدائرة الجناحية بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس إلى رفض النظر في القضية وإرجاع الملف إلى القضاء العدلي المختص، باعتبار أن مثول المدنيين أمام المحاكم العسكرية يمثل مساسًا مباشرًا بضمانات المحاكمة العادلة وبمبدأ القاضي الطبيعي، وفق ذات المرصد.
وطالب المرصد بالإفراج الفوري عن ألفة الحامدي وتمكينها من المحاكمة في حالة سراح والتراجع عن إحالتها على القضاء العسكري وإحالة الملف على القضاء العدلي المختص.
يذكر أنه تم إيقاف ألفة الحامدي ليلة 14 فيفري 2026، بمطار تونس قرطاج الدولي، حيث أُعلمت بأنها محلّ تفتيش لفائدة جهات قضائية لتنفيذ أحكام صادرة في حقّها، قبل أن يُتّخذ قرار بالاحتفاظ بها.