تم مساء اليوم الإربعاء 10 جوان 2026، إطلاق سراح الطالب محمد خليل التليلي، وفق ما أفادت به المحامية مريم اللواتي.

ومثل اليوم الأربعاء 10 جوان 2026 الطالب محمد خليل التليلي، وهو شاب من ذوي الإعاقة ويحمل بطاقة إعاقة ذهنية ويعاني من اضطراب طيف التوحّد، أمام المحكمة الابتدائية بتونس للاعتراض على الحكم الابتدائي الغيابي الصادر في حقه والقاضي بسجنه لمدة سنة، من أجل تهم ذات صبغة إرهابية على معنى قانون مكافحة الإرهاب.
وأُودع محمد خليل التليلي، السجن المدني بالمرناقية يوم الاثنين 01 جوان 2026، تنفيذًا لحكم غيابي مرتبط بمحتوى نُشر على حسابه بموقع فيسبوك سنة 2018، عندما كان يبلغ من العمر 14 عامًا، وفق ما أعلنته عائلته.
وأفاد والده بأن العائلة لم تكن تعلم بصدور الحكم الغيابي أو بوجود منشور تفتيش في حق ابنها، قبل أن يتلقى اتصالًا من أعوان الحرس الوطني بسوسة يوم 01 جوان 2026، طُلب منه خلاله الحضور رفقة ابنه لتسلّم استدعاء. وبمجرد وصولهما، أُعلما بوجود حكم غيابي ومنشور تفتيش، ثم اقتيد محمد خليل إلى المحكمة الابتدائية بتونس قبل نقله إلى سجن المرناقية.
وتعود بداية التتبعات بحسب إفادة والد محمد خليل، إلى يوم 21 أوت 2025، عندما استوقف عونا أمن بزي مدني ابنه في معتمدية مساكن من ولاية سوسة، وطلبا منه الاستظهار ببطاقة تعريفه الوطنية وتسليم هاتفه الجوال، وفق ما نقلته مرصد الحرية لتونس.
وأضاف الأب أن العونين تفقدا حساب ابنه على فيسبوك، ولاحظا صورة شخصية تظهر خلفها عبارة دينية، قبل اقتياده إلى مقر أمني بباب بحر في سوسة. ووفق الرواية نفسها، طلب أعوان الأمن من محمد خليل فتح هاتفه والدخول إلى حسابه، ثم قاموا بتصفح منشوراته السابقة إلى أن عثروا على تدوينة تعود إلى سنة 2018 تتضمن أغنية راب تونسية اعتُبرت مسيئة إلى أعوان الأمن.
وأكد الأب أن ابنه تعرض خلال عملية الإيقاف إلى عبارات مهينة وضغوط من أجل فتح الهاتف والحساب. وهي ادعاءات خطيرة يتعين التحقيق فيها بصورة مستقلة، ولا سيما بالنظر إلى وضعه الذهني وإصابته باضطراب طيف التوحّد، ومدى قدرته على فهم طبيعة الإجراء الأمني ونتائجه القانونية.
كما أكد الأب أن ابنه يحمل بطاقة إعاقة ذهنية منذ سن الرابعة، وأن المحتوى محل التتبع لم ينتجه بنفسه، بل أعاد نشر أغنية متداولة عندما كان طفلًا يبلغ 14 عامًا.