قال نقيب الصحفيين زياد دبار، إنه تم الحكم على الصحفي زياد الهاني بموجب مجلة الاتصالات الصادرة سنة 2001 واصفا إياها بـ “قانون بن علي”.
وأضاف “هذا القانون رفضناه في السابق ونرفضه اليوم لأنه على غرار المرسوم 54 يجعل من كل مواطن أو صحفي تونسي في حالة سراح شرطي”.
وأشار دبار إلى أن السلطة الحالية اتخذت تمشيا معينا وهو الحكم على الصحفيين بمراسيم خارج إطار المهنة، متسائلا عن عدم تطبيق المرسوم 115، الذي جاء بهامش كبير من الحريات انتفعت به حتى السلطة الحالية في السابق، وفق تعبيره.
وشدّد على أن “هناك غياب إرادة في تناول القضايا التي يرفعها الصحفيون.. لدينا قناعة أن هناك تنكيل بالصحفيين والتركيز على الصحفيين الذين يقلقون السلطة بمواقفهم”.
وفي علاقة بتطوّرات قضية الصحفي زياد الهاني، أفاد بأن تم تحديد جلسة استئنافية يوم الجمعة 12 جوان، داعيا إلى الالتحاق بالوقفة التضامنية التي ستنظّم تزامنا مع الجلسة.
من جانبها، قالت زوجة زياد الهاني ثريا الزواري، على هامش الندوة الصحفية، إنه تم إصدار بطاقة إيداع جديدة في حق زياد الهاني في قضية ثانية تم فتحها منذ 2023، على خلفية معاوضة تمّت عندما كان عضوا في المجلس البلدي لبلدية قرطاج.
وأكّدت أن معنوياته مرتفعة وصحته جيدة، وواثق من أن زملاءه سيقفون إلى جانبه ويساندونه لأنه يدافع عن مهنة بأكملها، وفق تعبيرها.
يذكر أن الدائرة الجناحية بالمحكمة الإبتدائية بتونس قد أصدرت يوم 7 ماي 2026، حكما يقضي بسجن زياد الهاني لمدة سنة، وذلك في القضية المرفوعة ضده بمقتضى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، على خلفية انتقاده للتعاطي القضائي مع ملف قضية الصحفي خليفة القاسم.
وكانت الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالحرس الوطني بالعوينة قد استدعت زياد الهاني يوم 24 أفريل 2026 لسماعه، قبل أن تقرر النيابة العمومية الاحتفاظ به ثم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه.
وكان زياد الهاني، قد أكد في رسالة سابقة من سجن ايقافه بالمرناقية، عدم استئنافه للحكم الصادر ضده “ليس تمردا بل احتجاجا على العبث بمؤسسات الدولة” مشيرا الى إنه يواجه للمرة العاشرة في مسيرته المهنية محاكمة على خلفية آرائه ومواقفه التي عبر عنها في إطار عمله الصحفي.
إلا أنه تراجع عن ذلك وأعلن يوم 14 ماي 2026، أنه قرر استئناف الحكم القضائي الصادر ضده والقاضي بسجنه لمدة عام، رغم تأكيده على رفضه الاعتراف بشرعية المحاكمة أو الحكم الصادر في حقه.