واعتبرت المنظمات والجمعيات الجنوب أفريقية، في بيان، أن الحكم الصادر في 2 جوان 2026 بالسجن مدى الحياة و30 سنة في راشد الغنوشي يُعد مثالا صارخا على تسييس القضاء واتساع دائرة القمع الموجّه ضد الحقوق الديمقراطية في البلاد.
وأضافت أن احتجاز المعارضين السياسيين والحكم عليهم بسبب نشاطهم السياسي يشكل انتهاكا لالتزامات تونس الدستورية ولواجباتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في حرية التعبير وحرية التنظيم والمحاكمة العادلة.
وأشارت إلى أن استخدام الإجراءات الجنائية لإسكات المعارضة السياسية يقوّض سيادة القانون ويعرقل أي مسار حقيقي نحو المصالحة الوطنية والاستقرار والتجديد الديمقراطي في تونس، وفق نص البيان.
وشدّدت المنظمات والجمعيات الجنوب أفريقية الممضية على البيان على أن الإفراج عن راشد الغنوشي وجميع السجناء السياسيين يمثل خطوة أساسية لاستعادة التعددية السياسية، وإعادة بناء الثقة العامة في المؤسسات، وفتح المجال مجدّدا أمام التنافس السياسي السلمي والديمقراطي في تونس.
وطالبت بوضع حد للملاحقات ذات الدوافع السياسية في تونس، وضمان مراجعة قضائية مستقلة ومحايدة تتوافق مع المعايير الدولية، استعادة القواعد الديمقراطية، بما في ذلك إعادة إطلاق مسار سياسي شامل يضم مختلف الأطراف، وضمان حماية الحريات المدنية في تونس.
ودعت السلطات التونسية إلى اتخاذ خطوات فورية نحو الإفراج عن السجناء السياسيين، والالتزام بحوار سياسي جاد وحقيقي.
كما دعت الجهات الإقليمية والدولية، بما في ذلك حكومة جنوب أفريقيا، إلى الضغط من أجل احترام حقوق الإنسان، ودعم آليات المراقبة المستقلة، وربط التعاون مع تونس بخارطة طريق واضحة نحو استعادة المسار الديمقراطي.
وطالبت منظمات المجتمع المدني، وشبكات حقوق الإنسان، والتنظيمات السياسية إلى تنسيق الجهود المناصرة للإفراج عن السجناء السياسيين في تونس.
وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت يوم 2 جوان 2026، أحكامها في قضية ما يعرف “بالجهاز السري” لحركة النهضة والتي تراوحت بين السجن مدى الحياة و السجن لمدة 10 سنوات.