مراد الزغيدي: ما يحصل اليوم ضدنا ليس صدفة بل منهج لقمع الأصوات الحرة والمستقلة

قال الصحفي مراد الزغيدي إن الأحكام الصادرة في حقه في قضية "تبييض الأموال كانت "صدمة عنيفة ولم نتصور حتى في أسوأ السيناريوهات أن يكون الحكم بهذه القسوة".

3 دقيقة

وأضاف مراد الزغيدي، في رسالة من سجن إيقافه “نعيد ونكرر أن القضية موضوعها نقصان في دفع بعض الضرائب وأن هذه المخالفات عقابها في 99,99% من الحالات لا يكون بالسجن ولو ليوم واحد”.

وشدّد على أن “الهدف من هذه القضية ليس تطبيق القانون بل محق وتدمير مواطن مهنته الصحافة والإعلام. لقد استعملت الدولة ضدنا أسلحة دمار شامل لإزالتنا من الوجود وسحقنا معنويا وماديا وفكريا. إن ما حصل مظلمة وفضيحة قانونيا وإجرائيا وسياسيا”.

واعتبر أن هذه الأحكام تطرح استفهامات جوهرية وعميقة تتجاوز شخص مراد الزغيدي لتساءلنا حول وضع الحريات الفردية والعامة منذ 2024.

وأشار إلى أنه أبرمت صلحا شاملا مع مصالح الجباية من المفروض أنه كان سببا لإيقاف أي تتبع جزائي ضده، موضّحا أن المبالغ المتحدث عنها في الصلح وفي القضية عموما، لا تتجاوز 0,00001 من المبالغ في كل قضايا التبييض الحقيقية.

وتابع مراد الزغيدي “كم تمنيت أن يتمّ بث الجلسات والمحاكماتين الابتدائية والاستئنافية ليطلع الجميع على كامل أوراق الملف والمرافعات الدقيقة والمفصلة لعشرات المحامين و ردودي إلى جانب زميلي الصحفي برهان بسيس للأسئلة الموجهة من طرف السادة رؤساء الدوائر ولو شاهد الناس هذا لعاينوا هول الظلم الذي تعرّضنا له منذ مرحلة التحقيق”.

وأضاف “ما يحصل اليوم ضدنا ليس صدفة بل منهج لقمع الأصوات الحرة والمستقلة ولعقابها. وما الأحكام على الزملاء سنية الدهماني وزياد الهاني والتضييقات على فريق موقع انكفاضة إلاّ دليل قاطع على ما أقول”.

وأوضح أن الهدف من إضراب الجوع الذي قرر الدخول فيه ليس تحسين الظروف بالسجن، وإنما صيحة غضب واحتجاج ونداء استغاثة أتمنى أن يصل صداه إلى تونس وخارجها.

وأكّد مراد الزغيدي “إن ما يحصل ضدنا تجاوز حدود المعقول. اعتبر نفسي اليوم ضحية غرف مظلمة تريد إجهاض أي نفس ديمقراطي في تونس، وتنوي ادخالنا في حقبة قمع لحرية الصحافة والتعبير”.

يذكر أن الصحفي مراد الزغيدي، قد أعلن الدخول في إضراب عن الطعام بداية من يوم الخميس 4 جوان 2026، وذلك “احتجاجا على الظلم والتنكيل القضائي الذي يتعرّض له منذ 11 ماي 2024”.

وختم الزغيدي رسالته بالقول “ضميري في راحة كاملة ، سأتنفس حريّة مهما كانت قضبان السجن سميكة وشمس الحق تغيب ولا تموت”.

وكانت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، قد أقرت يوم 12 ماي الفارط، الحكم الابتدائي الصادر في حق الصحفي مراد الزغيدي والقاضي بسجنه مدة 3 أعوام و6 أشهر بتهمة “غسل الأموال وجرائم جبائية”.

كما قضت الدائرة في حقه بغرامة مالية، إضافة إلى مصادرة الأموال الراجعة له ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركة المساهم فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​