التيار الديمقراطي: السلطة القائمة هي المتسبب الأول في إشعال نار الفتنة وتغذية الخطاب العنصري في بلادنا

أعرب حزب التيار الديمقراطي، عن إدانته واستنكاره لتنامي الأعمال العنصرية المستهدفة لسلامة المهاجرين من دول جنوب الصحراء، وذلك تعقيبا على عملية الاعتداء على مهاجرة من إفريقيا جنوب الصحراء.

4 دقيقة

وطالب التيار الديمقراطي في بيان أصدره أمس السبت 6 جوان، السلطة والنيابة العمومية بالتحرك الفوري والرسمي، وفقا لما تقتضيه قوانين الدولة، عبر التعهد التلقائي بجميع الحوادث المماثلة والمتكررة، مهما كان تاريخ وقوعها، سواء كانت موثقة بالصوت والصورة أو غير موثقة، معتبرا أن “هذه الاعتداءات تمثل تهديدا حقيقيا للأمن القومي وتستوجب التعامل معها كأولوية وطنية حقيقية، من خلال إيقاف الجناة وتقديمهم إلى محاكمات سريعة وعادلة، وتطبيق كامل العقوبات الرادعة التي يقتضيها القانون في الجرائم المرتكبة، دون أي تهاون أو تأخير، مع توفير الحماية اللازمة لضحايا هذه الاعتداءات وضمان سلامتهم وحقوقهم.

كما اعتبر التيار الديمقراطي أن “ما يجري يثبت فشل السلطة القائمة في إدارة هذا الملف الحارق بل ويعتبرها المتسبب الأول في إشعال نار الفتنة وتغذية الخطاب العنصري في بلادنا.

وشدد التيار الديمقراطي على أن “صون الكرامة الإنسانية مطلقاً وحماية كل من يوجد على التراب التونسي، مهما كان وضعه القانوني، يحق له الأمن على نفسه وأهله، وتبقى الحماية من الاعتداء الجسدي والجنسي والعنصري حقاً مكفولاً لا ينتزع بأي ذريعة كانت”.

كما طالب السلطة بنشر كامل بنود الاتفاقيات المبرمة مع الجانب الأوروبي وعرضها على البرلمان، لأن تونس ليست سجناً مفتوحاً لأوروبا.

وأكد التيار الديمقراطي ضرورة إرساء سياسة عامة بصفة مستعجلة لدمج وقتي للمهاجرين في سوق العمل، عبر منحهم تراخيص عمل وبطاقات إقامة لمدة محددة، بشرط تقديم ما يفيد هويتهم، مما يتيح للسلطات تكوين قاعدة بيانات يمكن استعمالها في المستقبل لإيجاد حلول تحفظ حقوقهم وكرامتهم إلى جانب مصالح الدولة التونسية.

كما حث التيار الديمقراطي كافة مكونات الشعب التونسي على “حسن التعامل مع ضيوفنا المهاجرين بما تمليه علينا القيم الإنسانية والحضارية” محذرا من أن الانجرار إلى فخ العنف المسكوت عنه قصداً من السلطة، يؤدي حتماً إلى مآلات مجهولة العواقب وردود فعل لا متناهية تطال الجميع داخلياً وخارجياً، بمن فيهم مئات التونسيين المقيمين في دول إفريقيا جنوب الصحراء وفي المهجر عموماً” محملا السلطة القائمة مسؤولية ما قد يلحقهم من ضرر أو أذى.

وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن “تونس التي تشرفت بمبادئ الثورة وكرست في دساتيرها احترام الكرامة الإنسانية لا تليق بها مشاهد استعراض العنف والاعتداء على فئات في وضعيات هشاشة” مشددا على أن “السلطة التي تحرض ثم تتبرأ يجب أن تتحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية وتجد حلولاً توفق بين تطمين التونسيين وحفظ السلم الأهلي من جهة واحترام تعهداتها في احترام حقوق المهاجرين من جهة أخرى”.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في بلاغ صادر يوم الجمعة الفارط، أنّه إثر ترويج مقطع فيديو يُوثق تهجم عناصر إجرامية على أفراد من أفارقة جنوب الصحراء، بادرت المصالح الأمنية بعد تحريات دقيقة من التعريف بتلك العناصر وإلقاء القبض عليها، بالرغم من عدم توصلها بشِكاية في الغرض.

وحسب البلاغ فقد “أثبتت الأبحاث أنّ مقطع الفيديو الذي تمّ بثّهُ من قارتيْن مُختلفتيْن، يُوّثِقُ حادثة يعود تاريخها إلى خمس سنوات خلت والتحريات متواصلة لكشف جميع ملابساتها وحقيقة الترويج لها في هذا التوقيت بالذات بالرغم من مرور مُدّة زمنية هامة على ارتكابها”.

وأضافت الداخلية أنّه “بقطع النظر عمّا رافق مقطع الفيديو من محاولات للتشويه والتوظيف، فإنّ الدولة التونسية عاقدة العزم على ضمان حقوق وكرامة كل من يتواجد على ترابها وتطبيق القانون على المخالفين، مجددة إلتزامها بالمقاربة الإنسانية في معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية وحرصها على إيجاد الحلول العاجلة لتمكين جميع المهاجرين غير الشرعيين من العودة الطوعية إلى بلدانهم في أحسن الظروف”.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​