وفي هذا الإطار، دعت منظمة العفو الدولية تونس، في بيان لها اليوم الأربعاء، السلطات التونسية إلى وضع حدّ لهذه الملاحقات، والإفراج الفوري عن سعدية مصباح، وضمان حقها وحق بقية المتهمين/ات في محاكمة عادلة، والكفّ عن استخدام القضاء كأداة لإسكات المدافعين/ات عن حقوق الإنسان وتجريم العمل الجمعياتي المستقل.
واعتبرت العفو الدولية أنّ استمرار احتجاز سعدية مصباح، ومواصلة ملاحقة العاملين والمتعاونين مع جمعية “منامتي”، يمثّلان ظلماً جسيماً وضربة خطيرة لجهود مناهضة العنصرية في تونس. كما يعكسان خطورة المناخ العدائي الذي تتعرض له المنظمات الحقوقية، في ظل حملات وصم وتشويه تستهدف المجتمع المدني وتغذّي خطاباً تمييزياً وعنصرياً.
كما اعتبرت العفو الدولية أن القضية تتعلق بملفّ قائم على تهم مالية لا تستند إلى أدلة جدّية، وتبدو مرتبطة بشكل واضح بعملهم الحقوقي في الدفاع عن المساواة ومناهضة العنصرية والتمييز، كما أنها تأتي “في سياق أوسع من التضييق المتصاعد على المجتمع المدني في تونس، حيث تتواصل ملاحقة المدافعين/ات عن حقوق الإنسان والمنظمات المستقلة عبر توظيف القضاء والتهم المالية والإجراءات الإدارية والأمنية”.
وأضافت ان هذا المسار يكشف عن نزعة خطيرة نحو تجريم العمل الحقوقي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن حقوق الفئات المهمّشة والمهاجرين/ات والسود التونسيين/ات وضحايا التمييز العنصري.
وقررت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس مساء امس الثلاثاء رفض الإفراج عن رئيسة جمعية “منامتي” سعدية مصباح وتأخير القضية إلى جلسة 19 جوان الجاري.
ويأتي هذا القرار في إطار الطور الاستئنافي للقضية المتعلقة باتهامات ذات صبغة مالية، كانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت بشأنها، خلال شهر مارس الماضي، حكمًا ابتدائيًا يقضي بسجن سعدية مصباح لمدة ثماني سنوات مع خطية مالية قدرها 100 ألف دينار.
أخبار ذات صلة: