رابطة حقوق الإنسان: الدفاع عن الحقوق والحريات ليس امتيازا تمنحه السلطة

أفادت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بأنه مرت أربعة أسابيع على القرار "التعسفي والجائر" القاضي بتعليق نشاطها في خرق واضح لمبادئ دولة القانون والضمانات الدستورية والمعايير الدولية الكافلة لحرية التنظيم والعمل المدني المستقل

3 دقيقة

أفادت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بأنه مرت أربعة أسابيع على القرار “التعسفي والجائر” القاضي بتعليق نشاطها في خرق واضح لمبادئ دولة القانون والضمانات الدستورية والمعايير الدولية الكافلة لحرية التنظيم والعمل المدني المستقل، وذلك رغم حرص الرابطة طوال الفترة السابقة على التفاعل المسؤول والإيجابي مع مراسلات رئاسة الحكومة، بما ينسجم مع أحكام القانون وروح الشرعية الديمقراطية.

وأضافت رابطة حقوق الإنسان، في بيان، أن “رغم الاستهداف الممنهج تواصل الرابطة اليوم أداء دورها الحقوقي والمدني بكل ثبات أكثر تمسكا برسالتها التاريخية، وأكثر اقتناعا بأن الدفاع عن الحقوق والحريات ليس امتيازا تمنحه السلطة، ولا نشاطا ظرفيا يخضع لموازين القوة. بل هو التزام نضالي وأخلاقي ثابت لا يمكن إسكاته بقرارات إدارية تعسفية أو بسياسات الترهيب والتضييق”.

واعتبرت أن قرار تعليق نشاطها اعتداء مباشرا على استقلالية المجتمع المدني، واستهدافا صريحا لصوت حقوقي حر ومستقل والإحدى أعرق المنظمات الحقوقية في تونس والمنطقة العربية والإفريقية، في سياق يتسم بتنامي التضييق على الفضاء المدني ومحاولات إخضاع كل الأصوات الناقدة والمستقلة، غير أن موجة الرفض الواسعة التي قوبل بها هذا القرار داخل تونس وخارجها، وفق نص البيان.

وأكدت أن الرابطة “ليست مجرد هيكل تنظيمي، بل تمثل ذاكرة وطنية للنضال الديمقراطي، وفضاء راسخا للدفاع عن الكرامة الإنسانية والحرية والعدالة”.

كما اعتبرت أن التضامن الواسع معها يبرهن أن قضايا الحرية والكرامة والعدالة ما تزال حية في وجدان التونسيين والتونسيات، وان كل محاولات إسكات الأصوات الحرة أو تدجين المجتمع المدني ستواجه بمزيد من التمسك بالحقوق والحريات، وبمزيد من الإصرار على مقاومة الاستبداد والانتهاكات.

وشدّدت رابطة حقوق الإنسان أن الحقوق والحريات ليست منة من أي سلطة، ولا يمكن تعليقها أو تجميدها بقرارات إدارية فاقدة للمشروعية السياسية والأخلاقية، وأن وجود مجتمع مدني حر ومستقل يظل شرطا أساسيا لأي مسار ديمقراطي حقيقي.

وأشارت إلى أن المرحلة الراهنة تفرض على كل القوى الديمقراطية والحقوقية والمدنية مضاعفة اليقظة وتوحيد النضالات السلمية دفاعا الحقوق والحريات العامة والفردية، بما يضمن كرامة التونسيين والتونسيات وحماية الفضاء المدني من كل محاولات الإخضاع والترهيب والتصفية.

يذكر أنه تم يوم 24 أفريل 2026 إصدار قرار بتعليق نشاط رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر كامل.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​