مرصد حقوقي يطالب بالإفراج عن زياد الهاني 

قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الثلاثاء 30 جوان 2026، رفض مطالب الإفراج عن الصحفي زياد الهاني وعدد من المسؤولين السابقين بالنيابة الخصوصية لبلدية قرطاج.

3 دقيقة

قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الثلاثاء 30 جوان 2026، رفض مطالب الإفراج عن الصحفي زياد الهاني وعدد من المسؤولين السابقين بالنيابة الخصوصية لبلدية قرطاج، مع تأخير النظر في القضية إلى جلسة لاحقة.

ويلاحق المتهمون من أجل تهم تتعلق باستغلال موظف عمومي أو من في حكمه لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة، ومخالفة التراتيب المنطبقة على تلك العمليات، والتدليس ومسك واستعمال مدلس.

وفي هذا الإطار، طالب مرصد الحرية لتونس بـالإفراج عن الصحفي زياد الهاني وتمكينه من متابعة جميع القضايا المنشورة في حقه بحالة سراح، مع احترام مبدأ قرينة البراءة وعدم التوسع في الإيقاف التحفظي، خاصة في الملفات التي لا تستوجب ذلك.

كما طالب بضمان احترام مبدأ شخصية المسؤولية الجزائية، وعدم تحميل المتهمين مسؤولية قرارات أو إجراءات سابقة لتوليهم مهامهم والكف عن توظيف التتبعات القضائية لتصفية الحسابات مع الصحفيين و الأصوات الناقدة أو لإرهاقهم عبر تعدد القضايا مع تمكين زياد الهاني من الرعاية الصحية والمتابعة الطبية اللازمة وضمان سلامته وكرامته طوال فترة احتجازه.

وشدد المرصد على أن استمرار إيداع صحفي بالسجن في قضايا متعددة يرتبط أبرزها بحرية التعبير، يثير شكوكًا مشروعة حول احتمال توظيف القضاء لتكثيف الضغط على الأصوات الإعلامية الناقدة، معتبرا أن تحميل مسؤوليات جزائية في ملف يعود إلى سنة 1967، دون تحديد دقيق للأفعال الشخصية المنسوبة لكل متهم، يقتضي أعلى درجات التدقيق القضائي واحترام مبدأ شخصية المسؤولية الجزائية، وعدم التوسع في إسناد المسؤولية على أساس تولي مناصب أو عضوية في هياكل إدارية.

كما اعتبر المرصد أن رفض الإفراج، مع تواصل محاكمة زياد الهاني في عدد من الملفات المتزامنة، يعزز المخاوف من تحول الإجراءات القضائية إلى وسيلة للضغط والإرهاق القضائي، بما ينعكس سلبًا على حرية الصحافة واستقلالية العمل الإعلامي.

وتعود جذور القضية إلى سنة 1967، عندما نفذت الدولة مشروعًا لإجلاء متساكنين من منطقة المعلقة بقرطاج ونقلهم إلى حي محمد علي، وتم الاتفاق آنذاك مع إحدى العائلات على تعويضها بعقار تابع لبلدية قرطاج أُحيل إليها بصفة وقتية وبمعلوم كراء رمزي، في انتظار استكمال إجراءات المعاوضة القانونية مقابل الأملاك التي آلت إلى البلدية.

وظلت إجراءات التسوية معلقة لعقود، قبل أن يعيد المجلس البلدي لقرطاج سنة 2008 فتح الملف ويصادق على مبدأ التسوية، ثم أُنجزت الأبحاث الإدارية وتم تحيين قيمة العقار بواسطة المعهد الوطني للإحصاء، الذي قدر الفارق المالي بحوالي 50 ألف دينار.
وفي جانفي 2011، صادقت سلطة الإشراف على قرار التسوية، قبل تحرير العقد النهائي و إمضائه من قبل رئيس النيابة الخصوصية لبلدية قرطاج.

ويأتي إدراج اسم زياد الهاني في القضية بالنظر إلى توليه لاحقًا مسؤوليات صلب بلدية قرطاج، إلى جانب عدد من المسؤولين السابقين بالنيابة الخصوصية.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​