وأوضح المنتدى أن أطوار الملف تعود إلى تلقي مجموعة الفلاحين استدعاء من مركز الأمن بقليبية للحضور لاستجوابهم بخصوص استغلال غير مرخص فيه لآبار مياه عميقة كانت الدولة التونسية قامت بحفرها منذ أكثر من 40 سنة في إطار التنقيب عن الغاز.
ويقوم الفلاحون باستغلال هذه الآبار التي تقع في أراضيهم الخاصة بموجب تراخيص من طرف وزير فلاحة أسبق ومنه مندوبية الفلاحة بنابل.
وأشار منتدى الحقوق إلى أن مندوبية الفلاحة بنابل اشترطت على الفلاحين خلاص معلوم الماء لمجمع التنمية الفلاحية دار شيشو من أجل التمكن من استغلال مياه الآبار كما لم يتم انتزاع ملكية هذه الآبار لا من طرف مصالح مندوبية الفلاحة ولا من الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه.
وواصل الفلاحون منذ سنة 2006 دفع معاليم المياه للمجمع المذكور وسقي أراضيهم بصفة عادية في انتظار “وعد التسوية” الذي لم يأتِ إلا في شكل محضرٍ وإيقاف بدون سابق إنذار أو طلب لتسوية الوضعية، حيث تمت دعوة الفلاحين للبحث بمركز قليبية يوم الثلاثاء 13 جانفي اين قضوا يومين في الإيقاف تم بعدها نقلهم بأمر من النيابة العمومية الى سجن بلي أين يتم الاحتفاظ بهم منذ يوم الامس في ظل ضبابية تامة حول الجرم الذي اقترفوه وحيثيات البحث.
واستنكر منتدى الحقوق ما اعتبره سهولة قرار الإيداع في السجن، إذ لا يشكل صغار الفلاحين خطرا على الأمن العام وعناوينهم معلومة والتزموا بالحضور عند اول استدعاء. يقوم صغار الفلاحين بسيدي مذكور وابان بري أراضيهم بموجب تراخيص مسلمة من قبل وزارة الفلاحة وبإشراف ومتابعة من مصالحها الجهوية.
وشدّد على أن لديهم جميع التواصيل التي تثبت دفعهم لمعلوم المياه الشهري للمجمع (250 د سنويا).
وطالب المنتدى بالإفراج الفوري عن فلاحي ابان وسيدي مذكور وتعويضهم عن معداتهم التي تم احتجازها كما يجدد استنكاره استهداف السلط للفلاحين الصغار بصفتهم الحلقة الأضعف بينما يتم التغاضي عن كبار المستنزفين والملوثين للموارد المائية ويدعو إلى حلول مستدامة تحفظ حقوق الجميع، وفق نص البيان.