محمد علي: ترك البرلمان دون هياكله الكاملة شلل مقصود

أفاد، أمس السبت 10 جانفي 2025، النائب بالبرلمان محمد علي بأن آخر جلسة عامة لانتخاب أعضاء اللجان انعقدت يوم 25 ديسمبر 2024، وبأنه كان من البديهي، قانونيا ومنطقيا، أن تُعقد الجلسة العامة الموالية في موفّى سنة 2025 لاستكمال المسار وضمان استمرارية عمل هياكل المجلس.

3 دقيقة

وأشار محمد علي، في تدوينة على فيسبوك، أنه لم يتم عقد جلسة في أواخر 2025، معلقا “لكن ما الذي يحصل؟ لا جلسة، لا تفسير، لا توضيح، فقط صمت ثقيل ومشبوه، كأنّ مجلس نواب الشعب أصبح مؤسسة ثانوية يمكن تعطيلها دون حرج أو مساءلة”.

وشدّد “إنني كنائب في مجلس نواب الشعب، لا يمكنني الصمت أكثر أمام هذا العبث الخطير بمؤسسة يفترض أن تكون قلب الدولة التشريعي وعقلها الرقابي. ما يحصل اليوم ليس مجرد تأخير إداري ولا سوء تقدير، بل هو استخفاف فاضح بالمجلس وبالنواب وبالرأي العام”.

واعتبر النائب أن “هذا الصمت لا يليق بدولة ولا بمجلس تشريعي، وهو إهانة مباشرة للنظام الداخلي وللقانون، وإهانة مضاعفة للنواب الذين انتخبهم الشعب ليمارسوا السلطة لا ليكونوا شهود زور على تعطيلها”.

وأكّد “إن ترك المجلس دون هياكله الكاملة هو شلل مقصود، وتجريد متعمّد للبرلمان من دوره الرقابي والتشريعي”.

وأضاف محمد علي أن “ما يزيد الأمر وقاحة هو محاولة تعويم هذا الإخلال الخطير عبر التركيز على ما يُسمّى بمجموعات الصداقة البرلمانية، وكأنّها أولوية وطنية، في حين تُعطّل اللجان، وتُغيّب الجلسات العامة، ويُفرغ المجلس من جوهره. هذا ليس سوء ترتيب للأولويات، بل خداع صريح للرأي العام، وتنويم متعمّد للسادة النواب”.

وتابع “إن رئيس المجلس، الذي يُكثر الحديث عن “الثورة التشريعية” وعن الدور التاريخي للبرلمان، يتحمّل المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عمّا آلت إليه الأوضاع. فلا ثورة تشريعية تُدار بالصمت، ولا إصلاح يُبنى على تعطيل الهياكل، ولا خطاب كبير يمكن أن يستر ممارسات تُهمّش المجلس وتفرغه من صلاحيات”.

وأكّد “ما نعيشه اليوم هو تطبيع خطير مع التعطيل، ومحاولة واضحة لتحويل مجلس نواب الشعب إلى مؤسسة شكلية، بلا وزن وبلا أثر. وهذا مرفوض جملة وتفصيلا”.

وختم النائب محمد علي تدوينته بالقول “أقولها بوضوح: على النواب أن يختاروا. إمّا القيام بدورهم والدفاع عن البرلمان وفرض احترام القانون والآجال والنظام الداخلي واحترام التونسيين والتونسيات وعدم الاستخفاف بهم و بمؤسساتهم ، وإمّا تحمّل المسؤولية التاريخية عن الصمت والتواطؤ. فالصمت في مثل هذه اللحظات ليس حكمة، بل خيانة للثقة التي منحها الشعب، والتاريخ لن يرحم المتقاعسين”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​