تقاطع: الحكم الصادر في حق أنس الحمادي حلقة جديدة في مسار استهداف استقلال القضاء وتجريم النشاط النقابي 

عبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، اليوم الخميس 02 جويلية 2026، عن تضامنها مع رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي.

3 دقيقة

عبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، اليوم الخميس 02 جويلية 2026، عن تضامنها مع رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، مطالبة بإسقاط جميع التهم الموجّهة إليه ووقف جميع الملاحقات ذات الطابع الانتقامي ضد القضاة والقاضيات.

كما دعت السلطات التونسية إلى ضمان حق القضاة والقاضيات في ممارسة نشاطهم.ن النقابي والمهني بحرية وأمان، والكف عن استهداف جمعية القضاة التونسيين والمنظمات الحقوقية المدافعة عن استقلال القضاء في تونس.

وذكرت جمعية تقاطع أن ما قام به أنس الحمادي يندرج في إطار ممارسته المشروعة لحقه في الدفاع عن استقلال القضاء والعمل النقابي، معتبرة أن هذا المسار يمثّل مساسًا بالحق النقابي للقضاة والقاضيات، ويندرج ضمن محاولات متواصلة لمضايقتهم.ن وخلق مناخ من الخوف والترهيب في صفوفهم.ن.

كما اعتبرت الجمعية أن هذا الحكم يمثّل حلقة جديدة في مسار استهداف استقلال القضاء وتجريم النشاط النقابي المشروع، مبينة أنه لا يمكن النظر إلى هذه المحاكمة بمعزل عن سياقها العام، المتسم بتصاعد الضغوط على القضاة والقاضيات المستقلين والمستقلات في تونس، واستهداف جمعية القضاة التونسيين من خلال رئيسها، إلى جانب مختلف أشكال التضييق التي طالت نشاطها.

وشددت جمعية تقاطع على أن هذه المحاكمة التي تستهدف رئيس جمعية القضاة التونسيين على خلفية نشاطه النقابي المشروع، تشكل انتهاكًا صريحًا للحق في التنظيم النقابي، وتهديدًا مباشرًا لاستقلال السلطة القضائية، بما يقوّض الضمانات الأساسية اللازمة لقيام قضاء مستقل ومحايد.

وفي الختام، دعت جميع مكوّنات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية المتمسكة باستقلال القضاء إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذا التوظيف للمرفق القضائي، والدفاع عن ضمانات المحاكمة العادلة، وصون الحقوق والحريات الأساسية، بما يعزّز دولة القانون ويكرّس استقلال السلطة القضائية.

وقضت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس، أمس الأربعاء 01 جويلية 2026، غيابيا بإقرار الحكم الابتدائي الصادر في حق أنس الحمادي ( رئيس جمعية القضاة التونسيين) والقاضي بسجنه مدة عام من أجل “تعطيل حرية العمل” مع تعديل نصه وذلك بالإذن بالنفاذ العاجل في حقه، وفق ما أكده مصدر قضائي لوات.

وذكر ذات المصدر أن المتهم أنس الحمادي كان استأنف الحكم المذكور ولم يحضر بالجلسة رغم تأخير المحكمة للقضية مرتين استجابة لطلب محاميه، مضيفا أنه “قد اتضح أن المتهم المذكور قد غادر تراب الجمهورية”.

وكان الحكم الابتدائي صدر في حق أنس الحمادي بتاريخ 6 أفريل 2026 وذلك بعد إحالته على المجلس الجناحي من قبل قاضي التحقيق لمقاضاته من أجل تعطيل حرية العمل طبق الفصل 136 من المجلة الجزائية.

وتعود وقائع القضية إلى الجلسة الاستعجالية المنعقدة بالمحكمة الابتدائية بالمنستير بتاريخ 13 جوان 2022، حيث شارك السيد أنس الحمادي، بصفته قاضيًا ورئيسًا لجمعية القضاة التونسيين، في تحركات احتجاجية دعت إليها الجمعية رفضًا لقرارات الإعفاء التعسفي للقضاة والقاضيات، قبل أن تُنسب إليه لاحقًا تهمة تعطيل سير تلك الجلسة.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​