جمعية القضاة تؤكد رفضها للحكم الاستئنافي الصادر ضد أنس الحمادي وتعتبره استهدافا للعمل النقابي

عبرت جمعية القضاة التونسيين، اليوم الخميس 02 جويلية 2026، عن رفضها المطلق للحكم الاستئنافي القاضي بسجن رئيسها لمدة عام مع النفاذ العاجل.

4 دقيقة

عبرت جمعية القضاة التونسيين، اليوم الخميس 02 جويلية 2026، عن رفضها المطلق للحكم الاستئنافي القاضي بسجن رئيسها لمدة عام مع النفاذ العاجل، معتبرة إياه “حكما جائرا يهدف إلى تجريم الحقّ النقابي للقضاة وترهيبهم من ممارسة هذا الحق”.

وبينت الجمعية في بيان لها، أنّ الإعلان الإعلامي عن الحكم بتصريح المصدر القضائي قد سبق الإعلان القانوني عن الحكم طبق القانون بكتابة المحكمة وعلى المنظومة الإعلاميّة لمتابعة القضايا مشيرة الى أنّ الحكم لم يقع تبليغه لمحاميي رئيس جمعية القضاة.

كما أوضحت أنّ الحكم قد صدر بالطور الاستئنافي دون بلوغ أيّ استدعاء لرئيس جمعية القضاة التونسيين ورغم مطالبة الدّفاع بالتأخير حتى يبلغ الاستدعاء وهو ما يتّضح منه النيّة في حرمان رئيس الجمعيّة من الحضور ومن بيان أوجه دفاعه ومن ترافع محاميه عنه في خرق فادح وجسيم لضمانات المحاكمة العادلة خاصة وأنّ المحكمة هي المسؤولة عن تبليغ الاستدعاءات طبق القانون.

واعتبرت الجمعية “أنّ هذا الخرق الإجرائي الجسيم في الطور الاستئنافي يضاف إلى الخروقات الجسيمة الأخرى المسجّلة بالطور الابتدائي بما يؤكّد أنّ محاكمة رئيس الجمعيّة تنعدم فيها كليّا ضمانات المحاكمة العدالة بناء على الكمّ الهائل من الخروقات الإجرائية التي بلغت حدّ عدم تلبيغ الاستدعاءات والحكم في غيابه بالمحكمة، وأنّ الغاية من المحاكمة الإسراع بإصدار حكم سالب للحرية ضدّه وتوظيف القضاء من خلال هذه الخروقات لإصدار حكم بالسجن بأقصى سرعة وهو ما يبرّر بالنفاذ العاجل الذي أذنت به محكمة الاستئناف في ذلك”.

كما عبرت الجمعية عن استغرابها من إشارة المصدر القضائي في سياق الإعلان الإعلامي عن الحكم الذي تمّ قبل الإعلان القانوني عنه إلى مغادرة رئيس الجمعيّة تراب الجمهوريّة معتبرة أنّ ربط خبر صدور الحكم الجائر وغير المسبوق بخبر المغادرة هي محاولة مكشوفة للتغطية على التوظيف الجسيم للقضاء في هذه المحاكمة من خلال خروقات جمّة لإصدار حكم بالسجن في زمن قياسي ضدّ رئيس الجمعيّة في خرق لكلّ الآجال المعقولة دون حضور ودون دفاع.

وبينت الجمعية أنّ أنس الحمادي غادر تراب الوطن لظرف صحّي عاجل وبطريقة قانونية وأنّه قد قام بالإعلام بظرفه الصحي طبق القانون، معتبرة أن هذا المسار القضائي يأتي على خلفية مواقف رئيسها المدافعة عن استقلال القضاء منذ إعفاء عدد من القضاة وحل المجلس الأعلى للقضاء سنة 2022.

وأشارت الجمعية إلى أنها بادرت بإعلام المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين والاتحاد الدولي للقضاة بهذه المستجدات.

وقضت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس، أمس الأربعاء 01 جويلية 2026، غيابيا بإقرار الحكم الابتدائي الصادر في حق أنس الحمادي ( رئيس جمعية القضاة التونسيين) والقاضي بسجنه مدة عام من أجل “تعطيل حرية العمل” مع تعديل نصه وذلك بالإذن بالنفاذ العاجل في حقه، وفق ما أكده مصدر قضائي لوات.

وذكر ذات المصدر أن المتهم أنس الحمادي كان استأنف الحكم المذكور ولم يحضر بالجلسة رغم تأخير المحكمة للقضية مرتين استجابة لطلب محاميه، مضيفا أنه “قد اتضح أن المتهم المذكور قد غادر تراب الجمهورية”.

وكان الحكم الابتدائي صدر في حق أنس الحمادي بتاريخ 6 أفريل 2026 وذلك بعد إحالته على المجلس الجناحي من قبل قاضي التحقيق لمقاضاته من أجل تعطيل حرية العمل طبق الفصل 136 من المجلة الجزائية وذلك على خلفية واقعة تعود إلى 13 جوان 2022 بالمحكمة الابتدائية بالمنستير.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​