عريضة دولية للمطالبة بإطلاق سراح راشد الغنوشي وجميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي

أطلق مجموعة من الناشطين حول العالم عريضة دولية للمطالبة بإطلاق سراح راشد الغنوشي وجميع المعتقلين المسجونين في تونس بسبب ممارستهم السلمية لآرائهم السياسية، أو نشاطهم المدني، أو حقهم في حرية التعبير.

2 دقيقة

وقال الموقعون على العريضة من أكاديميين ومسؤولين حكوميين سابقين وبرلمانيين ودبلوماسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وقادة دينيين وأعضاء في منظمات المجتمع المدني، “إننا نوجّه هذا النداء ليس بالضرورة لأننا نتبنى آراء الشيخ راشد الغنوشي السياسية أو انتماءه الحزبي، وإنما لأن الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون تقتضي ذلك”.

وطالبوا باحترام حرية التعبير والحق في المشاركة السياسية، واستقلال السلطة القضائية وإعادة فتح المجال أمام الحوار الديمقراطي السلمي والتنافس السياسي الحر.

وشدّدوا على أن “مستقبل تونس لن يكون أكثر قوة بسجن المعارضين السياسيين، وإنما بتجديد الالتزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون”.

وأشارت العريضة إلى أنه عقب الثورة التونسية عام 2011، أصبح راشد الغنوشي أحد أبرز مهندسي الانتقال الديمقراطي في البلاد. ففي أحلك لحظات الاستقطاب السياسي، اختار مرارا التوافق بدل المواجهة، والحوار بدل الإقصاء، والوحدة الوطنية بدل المكاسب الحزبية الضيقة، وفق نص العريضة.

وأضاف الموقعون “وتحت قيادته، اعتمدت تونس أحد أكثر الدساتير ديمقراطية في العالم العربي، وحافظت على التعددية السياسية، وقدّمت نموذجا أثبت أن التعايش السلمي بين المواطنين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والفكرية أمر ممكن”.

واعتبروا أن مواصلة احتجاز أبرز زعيم للمعارضة في تونس تثير مخاوف جدية بشأن الحريات السياسية، واستقلال القضاء، ومستقبل الحكم الديمقراطي في البلاد. كما أنها تقوّض أحد أهم الدروس التي قدّمتها التجربة الديمقراطية التونسية، وهو أن الشمول والحوار والتوافق تشكل أسسا أكثر متانة للاستقرار من القمع والإقصاء.

أضافوا “سيسجل التاريخ الشيخ راشد الغنوشي بوصفه أحد أبرز رموز الانتقال الديمقراطي في تونس، وأحد أهم المفكرين المسلمين الديمقراطيين في جيله. إن إسهاماته في ترسيخ التعددية السياسية، والمشاركة الديمقراطية، والمصالحة الوطنية، تستحق التقدير لا السجن”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​