قالت منظمة العفو الدولية إنه بعد مرور ثلاث سنوات على اعتقال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في 17 أفريل 2023، تثير مواصلة احتجازه والملاحقات القضائية المستمرة ضده مخاوف جدية من أن تكون هذه الإجراءات ذات دوافع سياسية، في سياق تتعرض فيه ضمانات المحاكمة العادلة في تونس لتقويض شديد.
وذكّرت بأنّ الفريق الأممي “خلص إلى أنّ هذا الحرمان من الحرية شابه انتهاك جسيم للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وأنّ احتجازه ارتبط أيضًا بممارسته لحقوقه في حرية الرأي والتعبير والعمل السياسي، بما يؤكد أنّ القضية لا يمكن فصلها عن السياق الأوسع لتصاعد القمع ضد المعارضين والمعارضات في تونس”.
كما أعربت العفو الدولية عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بنقل راشد الغنوشي، الأسبوع الفارط، البالغ من العمر 84 عامًا، إلى المستشفى في حالة طارئة.
وشددا المنظمة على أنّ السلطات التونسية ملزمة بضمان حصوله، في جميع الأوقات، على رعاية طبية فورية وملائمة، بما يتوافق مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وقالت إنه من حقّ كل شخص محروم من حريته في الصحة والرعاية الطبية ليس امتيازًا، بل هو حق أساسي غير قابل للانتقاص، بصرف النظر عن التهم الموجّهة إليه.

وكانت حركة النهضة قد أكدت الخميس 30 أفريل 2026، تعرض رئيسها راشد الغنوشي إلى تدهور حادّ في وضعه الصحي، مما اضطر إدارة السجن إلى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج والخضوع إلى المراقبة الطبية لأيام.
وكانت مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي التابعة للأمم المتحدة خلصت في قرارها رقم 63/2025، إلى أن احتجاز رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي المخالف للقانون الدولي، وطالبت السلطات التونسية بإطلاق سراحه فوراً وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به.
يذكر أن الغنوشي موقوف منذ أفريل 2023 وهو يواجه عديد الأحكام السجينة في قضايا عدة.