تراجع ترتيب تونس في حرية الصحافة إلى المرتبة 137

كشف التقرير السنوي لحرية الصحافة لمنظمة مراسلون بلا حدود تراجع مرتبة تونس إلى 137 عالميا، بعد أن كانت في المرتبة 129 في تصنيف سنة 2025.

3 دقيقة

وقال مدير مكتب شمال أفريقيا لمراسلون بلا حدود أسامة بوعجيلة إن ما يميز التصنيف العالمي لحرية الصحافة هذه السنة هو التشارك في المتابعات القضائية والهرسلة القانونية كأساليب متّبعة على المستوى الدولي.

وأضاف، على هامش ندوة صحفية لتقديم التقرير، أن عدد الملاحقات التي تستهدف الصحافة الناقدة والقيود الإدارية المسلطة على بعض وسائل الإعلام المستقلة، ساهمت في تدهور تونس في الترتيب العالمي لحرية الصحافة إلى المرتبة 137.

وأوضح أن التصنيف يتم بناء على توثيق الانتهاكات على مدى عام بمساهمة عديد الخبراء، وأن الأسئلة التي تقوم بطرحها مراسلون بلا حدود تشمل رجال القانون والقضاة والمحامين ومختصين اجتماعيين ومواطنين مهتمين بالشأن الإعلامي، حيث تُصنّف الإجابات إلى خمس محاور، الاقتصادي الاجتماعي والثقافي إضافة إلى القانوني والأمني.

وشدّد على أن “ما يميز تونس هو آثار الاستهداف المتواصل لحرية الصحافة في البلاد وما نتج عنه، مشيرا إلى التطور الكبير لحملات التضليل والمعلومات المغلوطة على حساب المعلومات الدقيقة والموثقة وكل هذا راح ضحيته الجمهور التونسي، وفق تعبيره.

وأكّد بوعجيلة أن كل هذه العوامل ساهمت في خلق حالة من “الصنصرة الذاتية”، حيث صارت عديد المواضيع خاصة المتعلقة بإدارة الشأن العام مواضيع يبتعد عنها الصحفيون لكثرة مشاكلها وهو ما ساهم في تطور حملات التضليل وحده للجمهور التونسي ضحية لها، وفق تعبيره.

يُشار إلى أن منظمة مراسلون بلا حدود حذّرت في تصنيفها السنوي الصادر، اليوم، من أنّ حرية الصحافة في العالم بلغت أدنى مستوى لها منذ ربع قرن، مشيرة إلى تراجع عام، بدءا من الولايات المتحدة حيث تُستهدف الصحافة بشكل “ممنهج”، وصولا إلى السعودية التي أعدمت صحافيا عام 2025، في حين لاحظت أن سوريا حققت تقدُّما بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وقالت المنظمة التي تعتمد مقياسا من خمسة مستويات من “خطير جدا” إلى “جيد”، “للمرة الأولى في تاريخ هذا التصنيف السنوي الذي بدأ وضعه عام 2002، بات أكثر من نصف بلدان العالم يندرج ضمن المنطقة التي يُوصف فيها الوضع بأنه صعب أو خطير، بينما كانت هذه المنطقة تقتصر عام 2002 على أقلية ضئيلة، تقدر بـ 13.7 بالمائة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​