التيار الديمقراطي: حرية الرأي والتعبير وحق التنظيم ليست مِنّةً من السلطة

أدان حزب التيار الديمقراطي قرار تعليق نشاط رابطة حقوق الإنسان، معتبرا أنه استهداف لإحدى أعرق المنظمات الحقوقية في تونس وإفريقيا والعالم العربي، والحائزة على جائزة نوبل للسلام.

3 دقيقة

وأكّد التيار الديمقراطي أن هذا القرار لا يمكن اعتباره حادثة معزولة، بل يندرج ضمن مسار ممنهج يستهدف تفكيك الأجسام الوسيطة التي شكّلت، على امتداد عقود، دعامة أساسية للحياة المدنية وللحقوق والحريات، وفق نص البيان.

وتابع “ففي وقت يُضيَّق فيه الخناق على الأحزاب السياسية، وتُحاصر النقابات، وتُلاحَق منظمات المجتمع المدني، يجد كل صوت حر وناقد نفسه أمام خيارين: الصمت أو الملاحقة”.

وعبّر الحزب عن رفضه القاطع لتوظيف مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجهاز القضائي، في استهداف المنظمات الوطنية والجمعيات ونشطاء العمل المدني.

وأشار إلى أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تمثل مدرسة نضالية راسخة وذاكرة وطنية جامعة، وأن أي استهداف لها يُعدّ مساسا بمكسب من أثمن مكاسب الشعب التونسي.

وشدّد التيار الديمقراطي على أن حرية الرأي والتعبير وحق التنظيم ليست مِنّةً من السلطة تُعطى وتُسحب، بل هي حقوق أصيلة تضمنها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ولا يمكن الانتقاص منها بقرار إداري.

ونبّه إلى أن “انتهاج سياسة غلق وتجفيف الفضاء العام من كل صوت معارض أو ناقد لن يُفضي إلى الاستقرار، بل سيزيد من حدّة الاحتقان، ويفتح الباب أمام مخاطر أعمق تهدد السلم الاجتماعي”.

ودعا إلى توحيد المواقف بين مختلف مكونات المعارضة الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني، لمواجهة هذا التراجع الخطير في مجال الحقوق والحريات، إذ إن الصمت لا يؤدي إلا إلى مزيد من الانتهاكات.

وجدّد التيار الديمقراطي تمسّكه بالدفاع عن دولة القانون والمؤسسات، وعن مكتسبات التونسيات والتونسيين في الحرية والكرامة، وداعيا إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، واحترام استقلالية العمل المدني وضمان حريته.

يذكر أنه تم يوم 24 أفريل 2026 إصدار قرار بتعليق نشاط رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر كامل.

أكد المجلس الوطني للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الذي انعقد بصفة طارئة يوم الأحد 26 أفريل 2026، رفضه لقرار قضائي يقضي بتجميد نشاط الرابطة لمدة شهر، مقررا تفويض هيئته المديرة لاتخاذ الخطوات القانونية اللازمة للتصدي لهذا الإجراء.

يُشار إلى أن رابطة حقوق الإنسان قد أعلنت عزمها الطعن في القرار عبر المسارات القانونية، وتقديم ما يثبت امتثالها لكافة الضوابط القانونية المنظمة لنشاطها.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​