جمعية ضحايا التعذيب تدين الحكم الصادر في حق سهام بن سدرين

عبرت جمعية ضحايا التعذيب في جنيف، عن استنكارها للحكم الصادر في حق سهام بن سدرين، رئيسة هية الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها، والقاضي بسجنها لمدة 25 سنة.

2 دقيقة

واعتبرت الجمعية في بيان لها، أن الحكم افتقد الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، لا سيما ما يتعلق بحقوق الدفاع، وعلنية الإجراءات، وتكافؤ وسائل التقاضي، واستقلال القضاء عن مختلف أشكال التأثير، وهي مبادئ تشكل جوهر التزامات تونس الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

وأشارت الجمعيّة الى أن مسار العدالة الانتقالية في تونس، مهما كانت الملاحظات أو الانتقادات الموجهة لبعض جوانبه، يمثل تجربة وطنية استثنائية هدفت إلى كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، وتعزيز عدم الإفلات من العقاب، وأن أي مساءلة تتعلق بالقائمين عليه ينبغي أن تتم في إطار يحترم بصورة صارمة جميع ضمانات المحاكمة العادلة، بعيدًا عن أي شبهة انتقائية أو توظيف سياسي.
كما اعتبرت الجمعيّة أن تراكم الأحكام الثقيلة الصادرة في قضايا ذات طابع سياسي أو حقوقي، وتزايد الانتقادات المحلية والدولية للمناخ القضائي في تونس، يهددان بتقويض الثقة في مؤسسة العدالة، ويؤثران سلبًا في صورة البلاد وفي مصداقية مؤسساتها القضائية.

ودعت الجمعية السلطات التونسية إلى ضمان حق جميع المتقاضين في محاكمة عادلة تتوفر فيها جميع الضمانات القانونية والدستورية، وإلى تمكين درجات التقاضي اللاحقة من ممارسة دورها الكامل في مراجعة الأحكام وفق معايير الاستقلال والحياد واحترام حقوق الدفاع.

كما دعت الشركاء الدوليين لتونس إلى مواصلة متابعة أوضاع حقوق الإنسان واستقلال القضاء، وتشجيع كل المبادرات الكفيلة بتعزيز سيادة القانون وضمان الحقوق والحريات الأساسية، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للجمهورية التونسية.

وقضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، بسجن سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها 25 عاما سجنا في قضايا تعلقت بـ”تجاوزات وخروقات” رافقت أعمال هيئة الحقيقة والكرامة وكذلك قضية البنك الفرنسي التونسي.

وكانت هيئة المحكمة نظرت يوم الخميس 25 جوان 2026 في قضيتين ضد رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها سهام بن سدرين ومتهمين آخرين من بينهم وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الأسبق مبروك کرشيد وخالد الكريشي العضو السابق بهيئة الحقيقة والكرامة ورجل الأعمال سليم شيبوب.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​