العفو الدولية: الحكم بالسجن 25 عامًا على المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان سهام بن سدرين ظلمٌ فادح

قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، إن الحكم الصادر عن المحكمة بسجن سهام بن سدرين لمدة 25 عامًا، هو استخفاف مطلق بالعدالة.

3 دقيقة

وأضافت أنياس كالامار، أنه “من المشين أن تواجه سهام بن سدرين حكمًا بالسجن لمدة 25 عامًا لمجرد تفانيها في مسيرتها الطويلة في العمل من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان. كما أن إدانتها الجائرة تمثل اعتداءً على العدالة الانتقالية وحق ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في المساءلة”.

وتابعت بالقول “إن تعرّض مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان، وشخصية رائدة في مسار العدالة الانتقالية في تونس في أعقاب انتفاضة 2011، للتشهير والتجريم اليوم لمجرد قيامها بعملها، يبيّن بجلاء مدى تراجع أوضاع حقوق الإنسان في تونس في السنوات الأخيرة. كما أنه مثال قاتم آخر على استخدام نظام العدالة الجنائية في تونس كسلاح للقمع الرسمي لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، بما يعكس نهجًا من عدم التسامح مطلقًا مع أي شكل من أشكال المعارضة”.

وطالبت كالامار، السلطات التونسية بإلغاء هذا الحكم ذي الدوافع السياسية، ووضع حدّ لاستخدامها نظام العدالة الجنائية لإسكات الأصوات المعارضة” مشددة على أن الحكم على سهام بن سدرين يأتي في وقت كثّفت فيه السلطات التونسية حملتها القمعية ضد المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان.

كما اعتبرت أن هذا الحكم، شأنه شأن جميع الأحكام الجائرة التي صدرت سابقًا بحق مدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء وفاعلين سياسيين، يمثل إدانة للدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي، في ظل تقاعس هذه الأطراف عن التنديد بصورة جدية وفعالة بالتراجع الحقوقي المشين في تونس كجزء من سياسة أوروبية مشينة بدورها في إسناد إدارة الهجرة إلى أطراف خارجية.

ودعت البلدان الأوروبية، بوصفها شريكًا دبلوماسيًا رئيسيًا لتونس، أن تبادر بالتحرك الآن للضغط على السلطات التونسية كي تفي بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، ودفعها لأن تضع حدًا لحملتها القمعية المستمرة ضد المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وسائر المنتقدين.

وقضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، بسجن سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها 25 عاما سجنا في قضايا تعلقت بـ”تجاوزات وخروقات” رافقت أعمال هيئة الحقيقة والكرامة وكذلك قضية البنك الفرنسي التونسي.

وكانت هيئة المحكمة نظرت يوم الخميس 25 جوان 2026 في قضيتين ضد رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها سهام بن سدرين ومتهمين آخرين من بينهم وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الأسبق مبروك کرشيد وخالد الكريشي العضو السابق بهيئة الحقيقة والكرامة ورجل الأعمال سليم شيبوب.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​