عهدة منتهية ومكتب مخالف للدستور.. مواطنون يطعنون في شرعية هيئة الانتخابات

كشف، اليوم الخميس 2 جويلية 2026، المحامي نافع العريبي، خلال ندوة صحفية لمبادرة "نفس"، أن مجموعة من المواطنين تخوض مسارا قضائيا ضد هيئة الانتخابات ممثلة في رئيسها فاروق بوعسكر.

3 دقيقة

وأوضح العريبي أن المرسوم المنظم للهيئة الصادر سنة 2022 ينص على أن مكتب مجلس الهيئة يتكون من 7 أعضاء، خلافا لدستور 2022 الذي يحدد العدد بـ9 أعضاء.

كما أن الفصل 9 يحدد عهدة الأعضاء بـ4 سنوات غير قابلة للتجديد، وبما أن أمر التسمية صدر في 9 ماي 2022، فإن عهدة 4 أعضاء انتهت فعليا منذ 9 ماي 2026 دون أي بيان رسمي من الهيئة أو الحكومة.

وتابع “أوجّه الشكر لكل مواطن وكل سياسي مازال يؤمن بدولة القانون والمؤسسات بما فيهم النائبة فاطمة المسدي قامت بدورها والتجأت إلى المحكمة الإدارية لوضع حد لهذه الوضعية غير القانونية”.

وأفاد العريبي بأن عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر قامت بإرسال إشعارات لعدة مؤسسات قانونية في الدولة وهي المجلس الأعلى للقضاء، مجلس نواب الشعب، الهيئة العامة للرقابة المالية، ولهيئة الانتخابات نفسها.

ومفاد هذه الإشعارات أنه لا يمكن تواصل هذه الوضعية بعد انتهاء مدة 4 أعضاء من مجلس الهيئة وعليه كل الأنشطة والأوامر الصادرة عنها هي باطلة بطلانا مطلقا لأنها صادرة عن تركيبة لم يعد لها الصفة القانونية طبقا للنصوص النافذة، وفق تعبيره.

كما ذكر أنه تقدم رفقة المحاميين محمد عبو وأحمد صواب بمطلب استعجالي من ساعة لأخرى لإيقاف الانتخابات الجزئية بدائرة الكبارية، لكن المحكمة الابتدائية اعتبرته استعجالي عادي فأصبحت القضية “غير ذات موضوع”.

كما تقدموا للمحكمة الإدارية بإذنين لتعليق الانتخابات الجزئية بالكبارية وتعليق أعمال مجلس الهيئة، دون صدور قرار بشأنهما إلى حد الآن.

وختم بالإعلان عن مواصلة الطعن في كل قرارات وجلسات هيئة الانتخابات أمام المحكمة الإدارية.

من جانبه، قال الناطق الرسمي للحزب الجمهوري وسام الصغير، أن حراك “نفس” يعبّر عن استياءه من مواصلة محاولة ضرب الحقوق والحريات ومنع حرية التعبير.

وتابع “ما حصل بالأمس في علاقة بمحاولة منع انعقاد هذه الندوة في نزل وما سلّط من ضغط وإجراءات تحول دون انعقادها لا يمكن إلا إدانته وهو رسالة سياسية”.

وعبّر الصغير عن التضامن مع رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي الذي تم تأييد الحكم عليه بسنة سجنا، مع إكساءه بالنفاذ العاجل.

وأشار إلى أن الهيئة المكلفة بالملف الانتخابي، مطالبة باحترام القانون وتوفير المناخ الملائم للتنافس النزيه والشفاف خلال الانتخابات، إلا أنها أصبحت اليوم ترمز إلى تجاوز القانون وخرقه، وفق تعبيره.

وفي سياق متصل، اعتبر الناطق الرسمي باسم حركة حق، شكري عنان، أن “هيئة الانتخابات غير دستورية منذ تشكيلها، باعتبارها لا تتوافق مع ما نص عليه دستور 2022، وقد أصبحت اليوم هيئة فاقدة للمشروعية والشرعية”.

يذكر أنه كان من المقرر عقد الندوة الصحفية لحراك “نفس” بأحد النزل بالعاصمة لكن السلطات منعت ذلك، فقرر المنظمون عقدها بمقر الحزب الجمهوري.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​