فاجعة بين الرقاب والمزونة: وفاة عاملتين وإصابة 10 أخريات إثر انقلاب شاحنة خفيفة كانت تقل عاملات فلاحيات

شهدت معتمدية المزونة من ولاية سيدي بوزيد صباح اليوم الجمعة 12 جوان 2026 حادث مرور أليم تمثل في انقلاب شاحنة خفيفة من نوع "إيسوزو" كانت تنقل حوالي 15 شخصًا، أغلبهم عاملات فلاحيات، في طريقهن إلى أماكن عملهن.

3 دقيقة

شهدت معتمدية المزونة من ولاية سيدي بوزيد صباح اليوم الجمعة 12 جوان 2026 حادث مرور أليم تمثل في انقلاب شاحنة خفيفة من نوع “إيسوزو” كانت تنقل حوالي 15 شخصًا، أغلبهم عاملات فلاحيات، في طريقهن إلى أماكن عملهن.
و أسفر عن وفاة عاملتين على عين المكان، فيما أصيب 10 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة استدعت تدخلًا عاجلًا من فرق الإسعاف. ومن بين الحالات إصابة خطيرة تعرضت فيها إحدى المصابات لبتر على مستوى اليد، إلى جانب كسور وجروح متعددة لدى المصابين الآخرين. وتم نقل الجرحى إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة والتكفل بهم وفق درجة خطورة حالاتهم.
وتدخلت فرق الحماية المدنية بمنطقتي الرقاب والمزونة فور الإعلام بالحادث، وباشرت عمليات الإنقاذ والإسعاف ونقل المصابين. ولا تزال أسباب الحادث وملابساته رهن الأبحاث التي تتولاها الجهات الأمنية والقضائية المختصة.
وفي السياق ذاته، تُحيي هذه الحادثة في الأذهان مأساة سيدي بوزيد الكبرى في أفريل 2019، حين اصطدمت شاحنة صغيرة كانت تنقل عددًا من العاملات الفلاحيات في صندوقها الخلفي بشاحنة أخرى محملة بالدواجن في منطقة السبالة، في حادث مروّع راح ضحيته نحو 13 قتيلًا، أغلبهم نساء، فيما نُقل العشرات من الجرحى لتلقي العلاج اللازم. وقد ظل هذا الحادث أحد أبرز المحطات التي فتحت ملف ظروف نقل العاملات الفلاحيات في تونس على نطاق واسع.
كما سجلت ولاية القيروان في أوت 2024 حادثًا مشابهًا بمعتمدية الوسلاتية، أسفر عن وفاة عاملة وإصابة 10 من مرافقاتها بجروح متفاوتة، في حادث تزامن مع اليوم الوطني للمرأة وأثار وقتها استياءً واسعًا. كما شهدت ولاية الكاف في ماي 2025 حادثًا أليمًا تمثل في اصطدام شاحنة تقل عاملات فلاحيات بسيارة خفيفة، أسفر عن وفاة وإصابة العشرات.
وتتكرر هذه الحوادث المميتة بشكل لافت في المناطق الفلاحية، حيث تعتمد العديد من العاملات على شاحنات صغيرة غير مهيأة لنقل الأشخاص، وغالبًا ما يتم تحميلها بأعداد تتجاوز السعة القانونية ودون توفير شروط السلامة الأساسية. وقد دعت منظمات المجتمع المدني والنقابات مرارًا إلى ضرورة وضع آليات قانونية صارمة لتنظيم نقل العاملات الفلاحيات، عبر توفير وسائل نقل لائقة وآمنة، وتكثيف الرقابة الطرقية على هذه الشاحنات، بما يحد من تكرار هذه المآسي التي تحصد أرواح نساء يعملن في ظروف شاقة لتأمين لقمة عيشهن

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​