جمعية القضاة: ما شهدته تونس منذ 25 جويلية 2021 يمثل أخطر انتكاسة عرفها مسار استقلال القضاء منذ إعلان الجمهورية

أفادت، اليوم الإثنين 27 جويلية 2026، جمعية القضاة التونسيين بأن القضاء التونسي قد عرف في مراحل مختلفة من تاريخ الجمهورية محاولات للتأثير في القضاء وإخضاعه لإرادة السلطة التنفيذية، إلا أن ما شهدته البلاد منذ 25 جويلية 2021 يمثل أخطر انتكاسة عرفها مسار استقلال السلطة القضائية منذ إعلان الجمهورية.

2 دقيقة

وأكّدت جمعية القضاة، في بيان، أن هذه “الانتكاسة” أفضت إلى تراجع غير مسبوق في الضمانات المؤسساتية والقانونية لاستقلال السلطة القضائية بما أثر جوهريا في استقلال القضاء وفي التوازن بين السلطات.

وأضافت أن المساس باستقلال القضاء لم يعد يقتصر على استهداف القضاة، بل انعكس بصورة مباشرة على حقوق المواطنين، وعلى ضمانات المحاكمة العادلة، وعلى ثقة المتقاضين في القضاء، خاصة في القضايا المرتبطة بالحقوق والحريات العامة والفردية، بما أضر بصورة القضاء التونسي داخليا وخارجيا.

وشدّدت على أن الجمهورية ليست مجرد نظام للحكم، وإنما هي منظومة مؤسسات تقوم على التوازن بين السلطات وخضوع الجميع للقانون ولا يمكن الحديث عن جمهورية حقيقية في ظل سلطة قضائية فاقدة لاستقلالها أو خاضعة لإرادة السلطة التنفيذية، وفق نص البيان.

وأكّدت جمعية القضاة استقلال السلطة القضائية هو أحد أهم مقومات النظام الجمهوري، وضمانة أساسية لحقوق المواطنين وحرياتهم، مطالبة بإعادة إرساء مجلس أعلى للقضاء مستقلّ ومنتخب يتمتع بكامل صلاحياته طبقًا للمعايير الدولية لاستقلال القضاء.

ودعت إلى وضع حد لكل أشكال التدخل في تسيير المسار المهني للقضاة وضمان استقرارهم الوظيفي واحترام الضمانات المقررة لهم.

وجدّدت جمعية القضاة تمسكها بإرساء المحكمة الدستورية باعتبارها الضامن لاحترام الدستور وصيانة النظام الجمهوري، وإيقاف التتبعات القضائية ضد رئيس جمعيّة القضاة وإيقاف أيّ استهداف للجمعية.

وعبّرت عن تضامنها المطلق مع جميع القضاة الذين تعرضوا للإعفاء أو النقل التعسفي أو التتبعات بسبب تمسكهم باستقلال القضاء.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​